دعا الأردن الدول المانحة لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين الى تحمل مسئولياتها والالتزام بدعم الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني الشقيق والضغط على المعتدي الاسرائيلي، للكف عن عدوانه والتوقف عن تدمير منشآت ومؤسسات السلطة الفلسطينية وبنيتها التحتية التي ساهمت الدول المانحة بانشائها. وقال وزير الخارجية بالوكالة وزير الدولة للشئون الخارجية شاهر باك في كلمته الافتتاحية في المؤتمر السنوي غير الرسمي للدول المانحة والمضيفة للاجئين ان الأردن حريص على معالجة الخلل الذي لحق بالعملية السلمية وأدى الى اندلاع الأزمة الحالية وتفاقمها الى الحد المروع الذي شاهدناه خلال الأسابيع الماضية، مشيراً الى السعي الى وضع تصور لتحرك شامل يهدف الى التعامل السياسي الجاد والمنهجي مع الأزمة من أجل وقف العدوان وايجاد البيئة الملائمة لعودة الطرفين لمائدة المفاوضات. وأوضح باك ان الأردن يرفض سياسة الاغلاق والحصار والتهجير التي تنتهجها الحكومة الاسرائيلية، مشدداً على ان الحل السياسي فقط هو القادر على اخراج المنطقة من أزمتها الحالية وصولاً إلى استعادة الشعب الفلسطينية لحقوقه المشروعة وفي مقدمتها حقه في تقرير مصيره واقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشريف. وأشار الى ان دعم وكالة الغوث يعتبر التزام من قبل المجتمع الدولي بقضية اللاجئين الفلسطينيين، مجدداً دعوته الى ضرورة مواصلتها لحين ايجاد الحل العادل والشامل لقضيتهم وفقاً لقرارات الشرعية الدولية. في حين استعرض المفوض العام لوكالة الغوث الدولية بيتر هانسن أوضاع الوكالة والصعوبات التي تواجهها في الأراضي الفلسطينية المحتلة وخاصة فيما يتعلق بالعوائق التي تضعها قوات الاحتلال أمام كوادر الوكالة والتي تحد من حرية تحركهم وقيامهم بواجباتهم الاجتماعية والصحية والتعليمية على الوجه الأكمل وحول الدعم المالي للوكالة قال هانسن انه يشعر بالارتياح والتقدير للدول المانحة على تبرعها لدعم ميزانية الوكالة وبرامجها خلال العام الماضي بما في ذلك تبرعها بمبلغ 130 مليون دولار لدعم برامج الخدمات الطارئة التي بدأت الوكالة بتنفيذها في المناطق الفلسطينية منذ اندلاع الانتفاضة في شهر سبتمبر عام 2000.