ادانت الجمعية العامة للأمم المتحدة العدوان الذي شنته قوات الاحتلال الإسرائيلية ضد مدن الضفة الغربية، وطالبت الامين العام للمنظمة الدولية كوفي عنان اعداد تقرير حول الأحداث التي وقعت في مخيم جنين للاجئين الفلسطينيين. واقرت الجمعية العامة القرار الذي قدمته مجموعة الدول العربية بعد ان حصل على موافقة 74 دولة بينما عارضته اربع دول وامتنعت 54 دولة عن التصويت. وكانت الولايات المتحدة واسرائيل بين الدول التي عارضت القرار بينما انضمت جميع دول الاتحاد الاوروبي الى الممتنعين عن التصويت. والعضوان الاخران اللذان عارضا القرار هما جزر مارشال وميكرونيزيا. والقرار الذي تبناه السودان بالانابة عن المجموعة العربية في الامم المتحدة «يدين الهجمات التي ارتكبتها قوات الاحتلال الاسرائيلي ضد الشعب الفلسطيني في عدة مدن فلسطينية وبصفة خاصة في مخيم جنين للاجئين». ويدين القرار ايضا رفض اسرائيل التعاون مع بعثة كان الامين العام للامم المتحدة كوفي عنان قد عينها لتقصي الحقائق في مخيم جنين ويطلب من عنان اعداد تقرير عن جنين استنادا الى «المصادر والمعلومات المتاحة». وعقب ورود انباء التفجير الاستشهادي الذي وقع في اسرائيل سعى اعضاء الاتحاد الاوروبي الى ادخال اضافة على القرار تدين التفجيرات الفدائية لكن ممثلي الدول العربية رفضوا الاستجابة لهم. وفي انعكاس للجو المشحون في الجمعية العامة صوت الاعضاء على كل فقرة من فقرات القرار على حدة بناء على اصرار السفير الروسي سيرجي لافروف. وكان دوميساني شادراك كومالو سفير جنوب افريقيا قال في افتتاح الجلسة انه «يتعين ان تتصدى الجمعية العامة الان لتحدي اسرائيل للقانون الانساني الدولي ولحقوق الانسان». واضاف قائلا «تعنت الدولة الاسرائيلية بدأ يقوض المصداقية والمكانة الشرعية للامم المتحدة ككل». لكن السفير الاسرائيلي لدى الامم المتحدة يهودا لانكري انتقد مشروع القرار لانه ندد اولا «بالفظائع» الاسرائيلية ثم لمطالبته باعداد تقرير عن الموضوع «وهو تقرير من الواضح ان نتائج محددة سلفا بالفعل». كما انتقد السفير الامريكي جون نجروبونتي مشروع القرار ووصفه بأنه غير متوازن ويهدف الى عزل اسرائيل. وقال ان المشروع بدلا من ان يساعد قضية الفلسطينيين فانه يقوض مصداقيتهم و«يعمق الانقسام بين الفلسطينيين وجار يتعين عليه يوما ما عاجلا او اجلا ان يعيشوا معه في سلام». الوكالات