كشفت مصادر قصر الاليزية ان رئيس الوزراء المؤقت جان بيير رافاران سيشكل حكومة من 15 وزيراً في المرحلة التمهيدية للانتخابات البرلمانية، ويتولى فيها فيليب دوفيلوبان أمين عام الرئاسة منصب وزير الخارجية خلفاً لهوبر فيدرين، في سياق غلبة أبناء الحزب الديجولي من أنصار شيراك على الحكومة. وتشير المصادر نفسها الى احتمالات أن تتولى نيقولا ساركوزى (48 سنة) نائب حزب التجمع من أجل الجمهورية «بزعامة شيراك» منصب وزارة داخلية كبرى تضم الداخلية والأمن لتلبية أهم هموم الفرنسيين وهى مكافحة التدهور الأمنى. كما يتوقع اسناد وزارة الدفاع الى ميشيل اليو مارى رئيسة حزب التجمع من أجل الجمهورية. وقد أنتقد فرانسوا بايرو زعيم حزب الاتحاد من اجل الديمقراطية الفرنسية «اليمين» احتمال طغيان اللون الشيراكى على الوزارة الجديدة. وأكد انه لن يكون ممكنا الرد على هموم الفرنسيين وتلبية مطالبهم بحصر مجموعة العمل فى قاعدة ضيقة من اليمين فى وقت يتعين فيه حشد كافة جهود اليمين للفوز بالانتخابات التشريعية الشهر المقبل. وحول الاهداف المستقبلية لرافاران أكدت الصحف الفرنسية انها ستكون تحديث الجمهورية وحماية الديمقراطية واصلاح التعليم واعادة النظر فى السياسة الاسرية والنهوض بالديمقراطية الاجتماعية وضمان شفافية العمل العام وانتهاج سياسة انفتاح ثقافى على العالم ومنح الاجانب حق التصويت فى الانتخابات البلدية واستحداث نظام ادارة اوروبى يهتم بتحديد السلطات والمسئوليات على مختلف المستويات فى الاجهزة الاوروبية. وتساءلت صحيفة «فرانس سوار» من أنت يا سيد رافاران؟ مرددة بذلك نفس السؤال المطروح من جانب كافة الالسنة فى فرنسا بعد تعيين رافاران رئيسا للوزراء. ومن جانبها أكدت صحيفة «لومانتيه» الشيوعية كذلك على أن الانتخابات التشريعية هى هدف رافاران الاساسى مرجحة ان يقوم رافاران يتشكيل حكومة صدمات نظرا للمهمة العاجلة الملقاة على عاتقه. أما صحيفة «لاكروا» فقد نفت أن تكون الانتخابات التشريعية هى الهدف الوحيد لرافاران، مشيرة الى أن الهدف الاهم هو أن يشغل قصر ماتينيون رجل يتسم بالاعتدال. ووصفت لاكروا الكاثوليكية رافاران بأنه رجل وفاق وميدان. ورأت صحيفة «ادجوردى ـ لوبارنيريان» أن رافاران سيحاول فى أسرع وقت ممكن الرد على هموم الفرنسيين كاشفة عن صعوبات الدقائق الاخيرة التى أدت الى تأجيل أعلان الحكومة. ومن جانبها رأت صحيفة «ليزيكو» أن مهمة رافاران ستتركز على تحقيق التغيير فى حين رأت صحيفة الاقتصادية اخرى هى «لاتريبون» أن رافاران سيعمل على ضم الطبقة السفلى وعدم الاكتفاء بالصفوة. أ.ش.أ