تقرر أن يبدأ ترميم كنيسة المهد في بيت لحم على نفقة صاحب السمو رئيس الدولة الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، فور انتهاء الحصار الاسرائيلي. وقال محمد بن نخيرة الظاهرى وزير العدل والشؤون الاسلامية والاوقاف بالامارات في رد مكتوب على اسئلة طرحتها «رويترز» ان الترميم سيبدأ فور انتهاء الحصار المفروض على الكنيسة حاليا. واضاف ان الشيخ زايد الذي تعهد من قبل باعادة بناء مخيم جنين الفلسطيني بما يزيد على 35 مليون دولار سيتكفل ايضا بترميم مسجد عمر بن الخطاب المجاور لكنيسة المهد والذي لحقت به اضرار ايضا خلال الحملة العسكرية الاسرائيلية على المناطق الفلسطينية بالضفة الغربية. واضاف ان تعهد رئيس دولة مسلمة بترميم الكنيسة «يؤكد من جديد ان الاسلام الذى يهاجم من كل اتجاه هو دائما وسيظل دين السلام والاعمار وان هذه المبادرة تعد نهجا للدين الاسلامي السمح الذي يحترم حرية العقيدة ويصون دور العبادة». ورحب الشيخ يوسف جمعة سلامة القائم بأعمال وزير الاوقاف والشؤون الدينية الفلسطيني وخطيب المسجد الاقصى بقرار الشيخ زايد مشيرا الى ان ترميم الكنيسة سيتم بالتنسيق مع منظمة الامم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة «اليونسكو» على اعتبار ان الكنيسة تعد اثرا انسانيا مهماً. وكشف في رد مكتوب ايضا على اسئلة «رويترز» ان التقارير الاولية تظهر ان الدمار لحق باربع غرف ملحقة بالكنيسة منها مكتب يستعمله الرئيس الفلسطيني لاستقبال المبعوثين كما تعرض تمثال السيدة مريم في ساحة الكنيسة الخارجية لاضرار بسبب اصابته ببعض الاعيرة النارية وقال ان اصلاحه يتطلب الاستعانة بخبراء للآثار حيث يزيد عمره على الف عام. وقال «سنطلب خبراء من اليونسكو والمؤسسات الدينية المسيحية الكبرى لتقييم الاضرار التي تحتاج لعناية خاصة كونها ترتبط بمعلم انساني مهم». وتحاصر القوات الاسرائيلية كنيسة المهد التي احتمى بها فلسطينيون عندما اجتاحت القوات بيت لحم في الثاني من أبريل في اطار الهجوم على مدن الضفة. وقتل ثمانية داخل الكنيسة بنيران الجنود الاسرائيليين خلال الحصار وأصيب عدد آخر. وتخضع بيت لحم التي يقطنها نحو مئة الف شخص لحظر تجول فرضه الجيش الاسرائيلي منذ ان اقتحمت الدبابات والعربات المصفحة المدينة التي كانت يوما مقصدا لحشود من السائحين الذين يزورون الكنيسة التي بنيت في مكان يعتقد المسيحيون انه شهد مولد السيد المسيح. واتهم الشيخ سلامة اسرائيل بتخريب اكثر من 1200 مسجد بالاضافة الى العديد من الكنائس وبانتهاك المقدسات الاسلامية والمسيحية في الاراضي الفلسطينية المحتلة منذ قيام دولة اسرائيل وحتى الآن. وقال «ان هذه الاعتداءات التي ظهرت بجلاء ووضوح أكثر خلال الهجمة العسكرية الحالية لقوات الاحتلال الاسرائيلية ضد جميع المقدسات للاراضي الفلسطينية لم تكن جديدة على تصرفات الحكومات الاسرائيلية المتعاقبة». رويترز