من المنتظر أن يبت القضاء الكندي غداً الأربعاء في موضوع تسليم مايكل سيفرت المتهم بارتكاب جرائم حرب الى ايطاليا. ورفضت قاضية المحكمة العليا بفانكوفر (ولاية برتش كولومبيا) اطلاق سراح سيفرت البالغ من العمر 78 عاماً بكفالة منذ اعتقاله الأربعاء الماضي بطلب من السلطات القضائية الايطالية. ويقاوم سيفرت لتفادي تسليمه الى ايطاليا نافياً اتهام ايطاليا له بقتل 11 شخصاً في معسكر اعتقال إبان الحرب العالمية الثانية. وكانت ايطاليا حكمت عام 2000 على سيفرت وهو عامل مطحنة متقاعد بالسجن مدى الحياة بعد اتهامه غيابياً بتهم القتل أثناء عمله في معسكر اعتقال بولزانو الايطالي تحت ادارة البوليس الفاشي عام 1944 و1945. ووصف القضاة الايطاليون سيفرت، في قرارهم المكتوب ك«شخص عديم الرحمة لكنه كفء في عمليات الموت». وكشفت المحكمة الايطالية أن سيفرت أوكراني المولد عمل حارساً في معسكر للسجناء السياسيين، حيث تولى تعذيب وقتل سجناء رمياً بالرصاص، وكذلك القيام باقتلاع عيني أحد السجناء، غير ان سيفرت أنكر صلته بهذه الجرائم. وانتقل سيفرت الى ألمانيا في النهاية، ومنها الى كندا عام 1951، حيث رزق بابنه الوحيد من زوجته كريستين. وينتظر أن تعمد الحكومة الكندية الى تجريد سيفرت من مواطنته الكندية لكذبه حول ماضيه عندما هاجر الى كندا. واعترفت القاضية الكندية ان سيفرت يعاني من مشاكل طبية بحكم كبر سنه، لكنها قالت ان الاتهامات الجديدة ضده تضطرنا الى عدم اطلاق سراحه لأننا بذلك سنفقد ثقة العالم بنظام العدالة الكندي.