أفرجت الحكومة العسكرية في ميانمار (بورما سابقاً) عن الزعيمة المعارضة والمدافعة عن الديمقراطية والحاصلة على جائزة نوبل للسلام اونج سان سوكي، بعد 19 شهراً من التحفظ المنزلي. وصرح متحدث باسم الحكومة ل«رويترز» أمس «هي حرة ابتداء من اليوم (أمس) في ممارسة كل الانشطة بما في ذلك انشطة حزبها». وفي أول تصريح لها بعد الافراج عنها، قالت سوكي ان حوار المصالحة الوطنية الذي أطلقه الجنرالات مع أعدائها السابقين في نهاية عام 2000، سجل تقدماً يتيح الآن الانتقال الى محادثات سياسية. وأضافت ان رفع الاقامة الجبرية عنها لم يكن مشروطاً، وان المجلس العسكري الحاكم سمح لها بالتوجه الى الخارج اذا رغبت بذلك. واكدت سوكي امام الصحافيين في مقر حزبها انه في اطار هذا الحوار «تم تجاوز مرحلة استعادة الثقة واصبحنا الان نتطلع الى الامام للتقدم». وقالت ان الطرفين لم يتفقا بعد على جدول اعمال المباحثات المقبلة حول مواضيع مثل اصلاح الدستور او الاقتصاد. واكتفت بالقول ان «الخطوة المقبلة ستكون الانتقال الى مواضيع سياسية». ورحبت استراليا باطلاق سوكي، حيث قال وزير خارجيتها الكسندر داونر، ان بلاده ظلت تطالب بهذه الخطوة منذ فترة طويلة. وأضاف أعتقد ان ثمة بوادر على التقدم الآن في بورما، تتمثل في زيادة الاعتدال وسعي للصيغ التوفيقية. وأعرب رضالي اسماعيل المبعوث الخاص للامم المتحدة الذي قام بدور اساسي في الافراج عن سو كي عن سعادته وقال «انا سعيد للغاية لها وللبلاد». كما اعربت بريطانيا عن سرورها للافراج عن سو كي. وقال وزير الخارجية البريطاني جاك سترو «ارحب بشدة بنبأ الافراج عن اونج سان سو كي...كان من المفروض ان تحصل على حريتها منذ فترة طويلة ونأمل ان يسمح لها بمباشرة مسئولياتها كأمين عام (للرابطة) بشكل حر وواضح». ولم يعلق البيت الابيض ولا وزارة الخارجية الامريكية على الفور على الافراج عن سو كي الذي جاء بعد محادثات سرية مع الحكومة تحت ضغوط من المجتمع الدولي الذي عزل ميانمار وفرض عليها عقوبات اقتصادية في محاولة لاجبار الحكومة على اجراء تعديل سياساتها. وحددت اقامة سو كي (56 عاما) في منزلها مع قطع خطها التليفوني منذ سبتمبر عام 2000 بعد ان حاولت تحدي حظر حكومي للسفر خارج العاصمة. الوكالات