حاول وزير الخارجية الأمريكي كولن باول طمأنة الرأي العام العالمي، بشأن الوضع في افغانستان، قائلاً ان «75% من اراضيها مستقرة نسبياً»، وتزامن ذلك مع استمرار تساقط الصواريخ على قوات التحالف الدولي المناهض للارهاب في خوست شرق البلاد. فقد قال باول الى شبكة تلفزيون «ان.بي.سي» ان حوالي 75 بالمئة من البلاد مستقرة نسبيا» واضاف «هناك حكومة انتقالية تعمل، وجيش وطني في طور الانشاء بمساعدة الولايات المتحدة». بيد انه اعترف مع ذلك انه «لايزال هناك مشاكل في البلاد» مشيرا الى ان «الوضع غير مستقر بالكامل، هناك مشاكل شرق البلاد قرب الحدود الباكستانية تمثل مصدر قلق». واوضح باول «لا تزال هناك خلافات بين زعماء الحرب والسلطة المركزية الجديدة غير اني اعتقد اننا انجزنا الكثير من الاشياء خلال اربعة اشهر». في غضون ذلك أعلن متحدث عسكري أن عددا من الصواريخ اطلقت في اتجاه قوات التحالف ضد الارهاب في خوست، لكنها أخطأت اهدافها ولم تقع أية خسائر في الأرواح. وقال الميجر برايان هيلفرتي المتحدث العسكري الامريكي ان القوات الامريكية والافغانية ضبطت اربع شاحنات محملة بالصواريخ ومدافع المورتر وذخيرة الاسلحة الالية في نفس المنطقة المحيطة ببلدة خوست. وهجوم أمس الذي وقع الساعة الثانية صباحا هو احدث هجوم يستهدف فيما يبدو القوات المتمركزة في خوست. وقال هيلفرتي للصحفيين في قاعدة باجرام الجوية مقر قيادة قوات التحالف في افغانستان «من الواضح ان التصويب سيء لكنها لا تزال مشكلة. اذا خلصنا البلاد من كل هذه الكميات الزائدة من الذخيرة سيكون المكان اكثر امنا». وصرح بان العمليتين اللتين تستهدفان ملاحقة فلول طالبان والقاعدة في شرق وجنوب شرق افغانستان ما زالتا مستمرتين. واعلن اللفتنانت كولونيل البريطاني بول هاراداين ان قوة قوامها الف فرد بقيادة مشاة البحرية الملكية البريطانية مشطت اثنتين من القمم الجبلية على ارتفاع يزيد على 3300 متر. وقال هاراداين ان عملية البحث في المستوطنة لم تستكمل. ومن ناحية اخرى قال اللفتنانت البحري لوك تشارون المتحدث باسم وحدة المشاة الخفيفة الكندية الثالثة التي تنفذ «العملية توري» ان القوات تواصل تفتيشها لاحد الكهوف التي اكتشفت امس الاحد. وقال «ما زلنا نجمع معلومات قد يكون لها قيمة استخباراتية. السكان الافغان يواصلون تعاونهم ويظهرون موقفا ايجابيا من قوات التحالف. لم تحدث حتى الان اي مواجهة مع العدو ولم تقع اي خسائر في الارواح ايضا». وتفتش دون طائل قوات التحالف وقوامها 13 الفا بقيادة امريكية افغانستان بحثا عن العدو منذ ان بدأت حربها المعروفة باسم «عملية اناكوندا» في مارس. والقوات الاسترالية الخاصة المشاركة في قوة التحالف وقوامها 150 فردا هي القوة الوحيدة التي قتلت في الاونة الاخيرة اربعة يعتقد انهم من اعضاء القاعدة. من ناحية أخرى، كشفت صحيفة «نيويورك تايمز» امس ان خطة امريكا للقضاء على مقاتلي القاعدة وطالبان في افغانستان تتضمن شن عمليات مستمرة على جانبي الحدود وهو ما يمكن ان يستمر لما بعد هذا الصيف. وذكرت الصحيفة ان احدث خطة امريكية للبحث عن فلول طالبان والقاعدة تعتمد بدرجة اقل على الضربات الجوية او القوات الافغانية الحليفة وانما على جنود القوات الحليفة الذين يتسمون بسرعة الحركة وتتوفر لديهم عناصر جمع المعلومات. وتشير الصحيفة الى ان المهمة الحالية هي تعقب اعداد صغيرة نسبيا من مقاتلي القاعدة وطالبان الذين تفرقوا حتى لا تكتشف اماكنهم وفي الوقت ذاته الاستمرار في البحث عن اسامة بن لادن زعيم تنظيم القاعدة. ونقلت الصحيفة عن مسئول عسكري امريكي رفيع قوله «الهدف هنا هو ممارسة ضغوط شديدة بحيث لا يستطيعون العثور على اي ملاذ يمكنهم الفرار اليه». واضافت الصحيفة نقلا عن مسئول عسكري رفيع اخر قوله ان الولايات المتحدة ستحتفظ ببعض القوات البرية في افغانستان لعدة سنوات بسبب الوضع الامني المضطرب هناك وللمساعدة على اقامة جيش موال للحكومة المركزية. الوكالات