قدر خبراء اقتصاديون ومتخصصون فى الشئون الاسرائيلية خسائرالاقتصاد الاسرائيلى نتيجة الانتفاضة الفلسطينية الثانية وعمليات الاجتياح الاخيرة لاراضى السلطة الفلسطينية بما يتجاوز 12 مليار دولار. وقال هؤلاء الخبراء ان الاقتصاد الاسرائيلى يعانى من تباطؤ شديد وأصبح على مشارف الركود فى الوقت الذى دخلت فيه القطاعات الرئيسية والتى تعتمد على العمالة الفلسطينية مثل التشييد والبناء والزراعة والنسيج بجانب السياحة فى حالة ركود تام. ويعترف مسئولون حكوميون فى اسرائيل بأن اسرائيل تعانى أسوأ كساد فى تاريخها بسبب ارتفاع تكاليف الامن وتقلص موارد السياحة نتيجة للحرب التى تشنهااسرائيل على الفلسطينيين خاصة وأن اسرائيل خصصت نحو 30% من ميزانيتها للانفاق على الجيش والشرطة لمواجهة الانتفاضة. وبالرغم من أن العديد من الخبراء يرون أنه لايمكن الاعتماد على الضغوط الاقتصادية المتصاعدة وحدها لوقف الحرب التى تشنهااسرائيل الا أنهم يراهنون على أن المروجين لتعبئة الدعم المالى لاسرائيل فى الولايات المتحدة لتمويل العمليات العسكرية ضد الفلسطينيين سيجدون صعوبة شديدة فى جمع هذا التمويل خلال الفترة المقبلة بعد أن بدأ العديد من الاصوات يرتفع فى الولايات المتحدة بأن اسرائيل ترتكب جرائم حرب بأموال دافعى الضرائب الامريكيين. وتشير الاحصائيات الموثقة الى أن القطاع السياحى فى اسرائيل يعد أكثر القطاعات الاقتصادية تضررا نتيجة للانتفاضة حيث قدرت وزارة السياحة ومكتب الاحصاء المركزى الاسرائيلى الخسارة التى تكبدها هذا القطاع منذ اندلاع الانتفاضة الثانية بماقيمته نحو 3 مليارات دولار. كما تراجعت العائدات السياحية بنسبة 50% بسبب الانتفاضة وأصبح القطاع على شفاالانهيار وتم فيه تسريح 60 ألف موظف من أصل 202 ألف يعملون فى هذاالقطاع وحده وسط تصاعد التحذيرات من جانب اتحاد اصحاب الفنادق بأن استمرار الحال على ماهى عليه «بدون تدهور أكثر» سيؤدي الى خسائر تزيد على 3.5 مليارات دولار هذاالعام وحده كماستضطر فنادق كثيرة الى اغلاق ابوابها ويفقد الكثيرون وظائفهم، وتشير الارقام الى أن قطاع الزراعة الاسرائيلى تكبد خسائر فادحة قدرت بنحو 200 مليون دولار.. كمابلغت خسائر المستوطنات الزراعية أكثر من 12 مليون دولار وقام سكان الكيبوتسات باتلاف 20% من محصول الزيتون بسبب غياب العمال الفلسطينيين نتيجة لسياسات الحصار والاغلاق. وفى الوقت نفسه شهد قطاع التكنولوجيا المتقدمة «هاى تيك» الذى يشكل خمس الناتج الاجمالى المحلى لاسرائيل تراجعا كبيرا بسبب الوضع الامنى الخطير فى اسرائيل بشكل اساسى بجانب تدهور اسعار اسهم شركات التكنولوجياالامريكية حيث هبطت صادراته بنسبة تفوق 13.1% بما قيمته 204 مليارات دولار ليحقق اسوأ تراجع له منذ 6 سنوات. أ.ش.أ