أمر الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات شرطته بالاستعداد للانتشار في بيت لحم فور انسحاب وشيك للقوات الاسرائيلية في أعقاب التوصل لاتفاق انهاء محنة المحاصرين بكنيسة المهد ، يقضي بابعاد ما بين ستة وعشرة منهم الى ايطاليا لأربع سنوات ونحو 30 الى غزة واطلاق الباقي، حيث توجه محمد رشيد مستشار عرفات الى روما لمتابعة تنفيذ الاتفاق التي حاولت سلطات الاحتلال عرقلته بالمطالبة بابعاد عشرة الى خارج فلسطين. وبدأت الاستعدادات في ساعة مبكرة من صباح أمس لاخلاء كنيسة المهد في بيت لحم من الفلسطينيين المحتجزين بداخلها في صفقة يقال إن الولايات المتحدة تضمنها لابعاد أكثر من 40 فلسطينيا إلى إيطاليا وقطاع غزة والافراج عن حوالي 85 شخصا آخر موجودين بداخلها ثم تسليم المدينة إلى قوات الامن الفلسطينية. وقال أحد الفلسطينيين الموجودين داخل الكنيسة في اتصال هاتفي مع وكالة الانباء الالمانية إنهم قد تلقوا أوامر من الرئيس ياسر عرفات بمغادرة الكنيسة خلال ساعات، في ما ذكرت مصادر أخرى إن قوات الامن الفلسطينية تستعد لدخول بيت لحم مع مغادرة القوات الاسرائيلية لها بعد حصار للكنيسة استمر منذ 12 ابريل الماضي لحفظ النظام. وقالت المصادر الفلسطينية إن مستشار عرفات محمد رشيد توجه إلى إيطاليا لمناقشة ترتيبات وصول ما بين ستة إلى عشرة فلسطينيين بينهم إبراهيم عبيات أحد قادة كتائب الاقصى، الجناح المتشدد في حركة فتح التي يرأسها عرفات. ويقال إن إسرائيل تريد إبعاد ما يصل إلى 15 فلسطينيا إلى إيطاليا وترحيل أكثر من 30 آخرين إلى قطاع غزة. وأشار المسئول الفلسطيني الى ان الاشخاص الستة الذين سيبعدون هم خمسة اعضاء في كتائب شهداء الاقصى، الجناح المسلح لحركة فتح بزعامة ياسر عرفات، وعبدالله داود رئيس الاستخبارات الفلسطينية في بيت لحم. وذكر المصدر نفسه انه تم تعيين ثلاثة فلسطينيين لتنظيم اخلاء المحاصرين من الكنيسة مع الجيش الاسرائيلي وجمع الاسلحة. وقال احد النشطين ل«رويترز» من خلال التليفون المحمول من داخل الكنيسة انه سيقبل الابعاد في اطار اتفاق يتم التوصل اليه من خلال التفاوض. واضاف «انني مستعد لفعل اي شيء يطلبه الرئيس ياسر عرفات». وأوضحت مصادر فلسطينية ان محمد دحلان قائد الأمن الوقائي في قطاع غزة توجه أمس الى القطاع من أجل ترتيب استقبال نحو 30 من المحاصرين في الكنيسة وكلهم أصلاً من أبناء القطاع. ويعيش المحاصرون داخل الكنيسة على الحساء المعد من اوراق شجر الليمون ولكنهم تلقوا وجبات قليلة خلال اليومين الماضيين. لكن الطعام نفد من جديد. وقال فلسطيني آخر عبر الهاتف المحمول «الوضع مروع هنا. نحن ننتظر حلا». كما نفدت الاطعمة التي كانت بحوزة النشطاء الاجانب العشرة الذين تسللوا الى داخل كنيسة المهد الخميس الماضي. الوكالات
