حذر نادي الاسير الفلسطيني من إقدام رجال «الشاباك» الإسرائيلي على تصفية النائب مروان البرغوثي، امين سر حركة «فتح» في الضفة الغربية، الذي يخضع للتحقيق في سجن «المسكوبية». واعتبر النادي ان الهجمة الحاقدة على البرغوثي بما في ذلك عزله عن العالم، تشكل خطرا حقيقيا على حياته، ما يستدعي التدخل والضغط من قبل المجتمع الدولي للكشف عن اوضاع البرغوثي وظروف اعتقاله وتطبيق القوانين الدولية التي تجبر حكومة الاحتلال على السماح بلقاء البرغوثي مع محاميه. وتأتي خطوة القضاء الإسرائيلي بمنع زيارة المحامين والمؤسسات الحقوقية للبرغوثي في سياق ممارسة الضغط النفسي والجسدي عليه، وفي اطار مخطط الهجوم الإعلامي الذي بدأ جهاز «الشاباك» بشنه عليه. وقال نادي الأسير ان التجربة داخل سجون الاحتلال تشير الى ان اقدام سلطات الاحتلال على عزل المعتقل تهدف الى تدميره نفسيا، او القيام بقتله بوسائل مختلفة ومتعددة، مؤكدا ان اعتقال البرغوثي يهدف الى اعتقال روح الانتفاضة ومحاكمتها في سياق محاكمة المقاومة الفلسطينية. وذكر ان العديد من الاسرى تمت تصفيتهم في زنازين العزل بواسطة «الشاباك» او عملائه، كما حدث مع الشهيد ابراهيم الراعي في العام 1988. من جهة اخرى، وصف المعتقلون الفلسطينيون معتقل النقب «انصار 3» بانه سجن مريع، ويفتقد الى الحد الادنى من الشروط الانسانية والصحية، وطالبوا بحملة دولية لاغلاق هذا السجن الذي يحمل كل مواصفات معسكرات الاعتقال النازية. جاء ذلك اثناء الزيارة الاولى لمحامية نادي الاسير الفلسطيني اليجرا باتشيكو لهذا السجن حيث التقت عددا من الاسرى، بينهم عبد الرحمن الاحمر، وناصر قراقع، وفاخر محمد نصر الله، وناصر ابو شيخة. وقالت باتشيكو ان ادارة عسكر النقب ابلغتها ان غرفة الزيارة للحامين ستكون مستقبلا عبارة عن حاجز زجاجي بلاستيكي سميك يفصل بين المحامين والاسرى، وستكون هذه الغرفة خارج السجن. وذكرت ان الاسرى الذين خرجوا لمقابلتها تعرضوا لتفتيش مذل، حيث تم اجبارهم على خلع كافة ملابسهم. واشتكى الاسرى البالغ عددهم نحو 400 اسير فلسطيني، من الظروف الصعبة وغير الانسانية في هذا السجن الصحراوي، حيث ترفض ادارة السجن حتى الان توفير ابسط الحقوق والانجازات التي حصلوا عليها في سجن مجدو. وقال الاسرى خلال لقائهم محامية نادي الاسير انهم ينامون على الواح خشبية غير نظيفة على الاطلاق بسبب الغبار والاوساخ، مع امكانية دخول الحشرات والافاعي الى داخل الخيام.