شددت السلطات الاندونيسية من اجراءات الأمن في بلدة امبون التي خلت شوارعها امس من المارة وسط تحذيرات من تجدد الاضطرابات والمصادمات بين المسلمين والمسيحيين خاصة بعد اعتقال زعيم جماعة، عسكر الجهاد جعفر عمر طالب امس الأول.وذكرت التقارير أن الجيش والشرطة في إندونيسيا شددا أمس إجراءات الامن في أمبون الواقعة في جنوب مالوكو عقب مقتل شخصين في المصادمات السبت. وأفادت الانباء بأنه سمع دوي الرصاص والانفجارات على فترات متقطعة طوال ليل السبت، مما تسبب في إثارة حالة من التوتر في أمبون غير أن الاوضاع هدأت صباح أمس بعد التواجد المكثف لقوات الامن في البلدة. وكانت مصادمات قد اندلعت بين المسلمين والمسيحيين في أمبون الواقعة على بعد 2250 كيلومتر شمال شرق جاكرتا، مساء السبت إثر اعتقال السلطات الاندونيسية زعيم جماعة «عسكر الجهاد» جعفر عمر طالب في مطار جواندا في سورابايا وسبعة من أعوانه كانوا معه. ويتزعم طالب الجماعة المتشددة التي تبنت قضية المسلمين في أرخبيل مالوكو على مدى الاعوام الاربعة الماضية التي شهدت قتالا طائفيا ضاريا في الجزر أسفر عن مقتل حوالي ستة آلاف شخص.وقال متحدث باسم جماعة عسكر الجهاد ان اعتقال طالب تم بضغوط امريكية على اندونيسيا لشن حملة ضد الارهاب. وقال المتحدث لـ «رويترز» ان اعتقال طالب «مؤامرة كبيرة من قبل الولايات المتحدة وحلفائها... الحكومة تقدم على مخاطرة كبرى بالاعتقال وستزيد الامور تعقيدا». واصبحت جماعة عسكر الجهاد واجهة التشدد الاسلامي في اندونيسيا بعد ان ارسلت الالاف الى جزر الملوك في عام 1999. ويقدر سقوط ما يزيد على خمسة آلاف قتيل منذ الصراع الذي تمركز حول امبون عاصمة سلسلة الجزر التي تبعد 2300 كيلومتر شرقي جاكرتا. وتنفي الجماعة اتهامات بأن لها صلة بالارهاب الدولي وتقول ان مهمتها حماية المسلمين. وقالت الشرطة في امبون انه ليس هناك ما يدل على وجود اضطرابات في المدينة لكن الناس خائفون. الوكالات