يعقد حزب الليكود اجتماعاً في الثاني عشر من الشهر الحالي للتصويت على رفض الدولة الفلسطينية الأمر الذي يضع زعيم الحزب ارييل شارون في مأزق كبير قد يضطر لتفاديه الى اتخاذ اجراءات عدوانية اكثر ضد الفلسطينيين. وذكرت صحيفة «هآرتس» العبرية مساء السبت في طبعة جديدة بموقعها على شبكة الانترنت انه مع ذلك فان الاجتماع المقبل للجنة المركزية للحزب قد يكون بمثابة مسمار أخر في نعش شارون السياسى وفي فرص بقائه زعيما لليكود. وقالت الصحيفة ان مثل هذه التوقعات هى الاكثر ترجيحا ما لم يخرج شارون من جعبته مفاجآت جديدة ترضى رغبات المتشددين في الليكود مثل اتخاذ قرار بنفي الزعيم الفلسطينى ياسر عرفات او الدخول في خلاف كبير مع الرئيس الامريكى جورج بوش عندما يلتقى به في واشنطن الثلاثاء. واستطردت الصحيفة قائلة ان خطوات تتماشى مع مثل هذا الخط هى الوحيدة الكفيلة بالحيلولة دون تعرض شارون لاذلال عام. وتقول «هآرتس» ان بنيامين نتانياهو المنافس الخطير لشارون على زعامة الليكود والذى سيشارك في اجتماع اللجنة المركزية للاجهاز على ما سيتبقى من شارون انتهج اسلوبا يبدو فيه انه بعيد كل البعد عن جميع المناورات السياسية والقانونية التى صاحبت التعجيل بعقد اجتماع اللجنة الا ان بصماته أو بصمات مساعديه تبدو واضحة بجلاء. واضافت الصحيفة قائلة انه مع توجه شارون الى الولايات المتحدة فان صورة نتانياهو والاعضاء الاخرين باللجنة المركزية الذين يأملون فشل زيارته ستظل عالقة بذهن شارون حتى يصل الى واشنطن. فالى اى مدى سيؤثر هذا فيه وما الذى سيقوله للرئيس بوش وهل ستؤدي خطته للسلام التى سيطرحها على الرئيس الامريكى الى زيادة صعوبة موقفه عندما يعود الى تل أبيب ونقلت الصحيفة عن مصادر بارزة في الليكود تأكيدها انه سيكون امام شارون احد خيارين اما ان يقدم لبوش موقفا متشددا وفقا لشروط عدم اخلاء المستوطنات او يفاجيء الجميع بتجاهل ارادة اللجنة المركزية لليكود ويقدم خطة سيساندها مؤيدوه الاكثر اعتدالاً. وتقول الصحيفة ان الدعوات ارسلت بالفعل الى 2670 عضوا باللجنة المركزية لحزب الليكود وتتضمن الدعوة اقتراحا سيتم التصويت عليه باجتماع اللجنة والاقتراح الموجز الذى صاغه رئيس اللجنة المركزية تزاشى هانيجبى يقول لن تقام دولة فلسطينية على الضفة الغربية من نهر الاردن. وقالت الصحيفة ان هذا الاقتراح الموجز والحاد يقضى على أية محاولة لتخفيف حدة الضربة التى من المتوقع ان يتلقاها شارون. فالغالبية العظمى من اعضاء اللجنة المركزية تؤيد مثل هذا الاقتراح. أ.ش.أ
