تشهد الساحة السياسية المصرية جدلاً كبيراً حول احتمالات حل البرلمان نظراً لاحتمال فقدان نحو 90 نائباً دفعة واحدة لمقاعدهم داخل البرلمان في حال صدور احكام قضائية، نهاية تحول صفاتهم من عمال الى فئات مما ينتج عنه خلل دستوري كفيل بالاطاحة بشرعية البرلمان حيث تقل نسبة العمال في هذه الحالة عن 50%. وقد زادت حدة المخاوف من شبح حل البرلمان في أعقاب الأزمة التي يواجهها مشروع قانون حكومي قدم تحت عباءة أحد نواب الحزب التابع للحكومة وهو حسين مجاور زعيم الأغلبية بتعديل قانون مجلس الشعب ليبقي على العمال صفتهم التي رشحوا بها النظر الى استمرارهم في الخدمة أو بلوغهم سن التقاعد بعد أن فجر الدكتور أحمد فتحي سرور رئيس البرلمان قنبلة في وجه البرلمان والحكومة وأعلن عدم استفادة النواب المطعون في عضويتهم من هذه التعديلات موضحا أن التعديل الجديد لا يطبق بأثر رجعي ولكن يطبق على الانتخابات التشريعية للبرلمان القادم. وقد وجهت قيادات الحزب الوطني الحاكم دعوة عاجلة الى نواب البرلمان المصري من أعضاء الحزب لعقد اجتماع طارئ للهيئة البرلمانية للحزب في مقر البرلمان صباح السبت القادم وقبيل مناقشة مواد مشروع قانون تعديل قانون مجلس الشعب والخاص بالتعريف الجديد لصفة العامل من أعضاء البرلمان وسط تأكيدات أبرزتها مصادر رئيسية في الحزب عن تزايد حالات التفسيرات القانونية المتضاربة حول مدى استفادة أكثر من 90 نائبا من نواب البرلمان من التعديل الجديد للقانون مهددون بفقد صفتهم الانتخابية وعضويتهم في البرلمان. وكشفت مصادر قريبة الصلة من مجريات الأحداث داخل الحزب أن اتصالات هامة بدأت من جانب نواب الحزب المهددين وكذلك قيادات حزبية عارضت مبدأ عدم استفادة هؤلاء النواب من التعديل الجديد مع فقهاء القانون الدستوري وأساتذة القانون والخبراء بهدف الوصول الى صيغة قانونية للتعديل المطروح على البرلمان تجمع ما بين تحقيق الأثر الفوري للتعديل حال صدوره وهو ما يتبناه كمال الشاذلي وزير شئون البرلمان بما يضمن اغلاق ملف الطعون الانتخابية المرفوعة ضد النواب أمام المحكمة الادارية العليا والابقاء على صفتهم الانتخابية كعمال في صفوف البرلمان. وكشفت هذه المصادر النقاب أن التعديل المقترح والذي سيتم صياغته في الاجتماع الطارئ للهيئة البرلمانية السبت القادم سينص على أن يظل العامل على صفته الانتخابية محتفظا بها طوال حياته دون تعديل قبل أو بعد بلوغ سن التقاعد.