قررت القيادة الفلسطينية في ختام اجتماعها الأول في رام الله بعد رفع الحصار عن الرئيس ياسر عرفات اعتبار جلساتها مفتوحة ودائمة لوضع برنامج للاصلاح السياسي والاداري على كافة المستويات، لإعادة بناء السلطة، على أسس لمواجهة الاطماع الاسرائيلية ولتعزيز الصمود الفلسطيني، وتسريع عملية اعادة البناء. وجددت ادانتها لكافة أشكال الارهاب ورفض العمليات التي تستهدف المدنيين الفلسطينيين والاسرائيليين على حد سواء، وتكليف الهيئات القضائية سرعة البت في قضيتي أحمد سعدات وفؤاد الشوبكي مؤكداً انهما ليسا محكومين. وفي بيان للقيادة عقب اجتماع ترأسه عرفات بحضور أحمد قريع رئيس المجلس التشريعي وأعضاء اللجنة التنفيذية، والوزراء قررت القيادة عقد عدة جلسات لوضع برنامج للإصلاح السياسي والإداري على كافة المستويات، بحيث يعاد بناء السلطة والوزارات والأجهزة المدنية والأمنية على أسس وقواعد ثابتة وصلبة لمواجهة التحديات والأطماع الإسرائيلية، وبهدف تعزيز الصمود الوطني في كافة المجالات، وتسريع إعادة البناء السياسي الاقتصادي. ولهذا الغرض، قررت القيادة اعتبار جلساتها مفتوحة ودائمة لاتخاذ القرارات والخطوات الضرورية. وقد ناقشت القيادة، قضية الأخوين أحمد سعدات وفؤاد الشوبكي، اللذين كانا موقوفين أثناء حصار مقر الرئاسة والمقاطعة والسجن المركزي، ويهم القيادة أن توضح حقيقة موقفها من هذه القضية، وفي هذا المجال تؤكد القيادة أن الأخوين سعدات والشوبكي ليسا محكومين، وقد تم نقلهما إلى أريحا تحت إشراف قيادة الأمن الوطني في أريحا. وقد قررت القيادة تكليف النائب العام وهيئات القضاء سرعة البت في قضية توقيفهما لتتخذ القيادة القرار المناسب في هذا الصدد. وقد أطلعت القيادة على تصريحات الرئيس الأمريكي جورج بوش ورومانو برودي وخوسية ماريا إزنار، وكذلك تصريحات كولن باول وزير الخارجية الأمريكي، بعد اجتماع اللجنة الرباعية والذي أعلن فيه اتفاق اللجنة الرباعية على الدعوة لعقد مؤتمر دولي لتحقيق السلام في الشرق الأوسط بناء على مبادرة ولي العهد السعودي الأمير عبدالله بن عبدالعزيز والتي تبنتها القمة العربية. والقيادة ترحب بهذه الدعوة على أساس مبدأ الأرض مقابل السلام وتطبيق قرارات الشرعية الدولية 242 و338 و425 والقرار 194، الخاص بقضية اللاجئين الفلسطينيين، وتحقيق الإنسحاب الإسرائيلي من جميع الأراضي الفلسطينية والعربية وإلى خط الرابع من حزيران، وقيام دولة فلسطين المستقلة وعاصمتها القدس الشريف، إلى جانب دولة إسرائيل. وفي هذا المجال، تؤكد القيادة تمسكها بخيار السلام الشامل مقابل الانسحاب الإسرائيلي الكامل من جميع الأراضي الفلسطينية والعربية، كما تؤكد القيادة موقفها المبدئي والثابت والقائم على إدانة الإرهاب بكافة أشكاله سواء اقترفه أفراد أو جماعات أو كان إرهاب دولة، وتؤكد القيادة أنها ترفض وتدين كافة العمليات التي تستهدف المدنيين سواء كانوا فلسطينيين أو إسرائيليين، من أجل أطفالنا وأطفالهم، ولإقرار السلام العادل والدائم والشامل والأمن والاستقرار لدول وشعوب الشرق الأوسط كافة، وبما يخدم السلام والاستقرار على المستوى الدولي. وتوجهت القيادة الفلسطينية الى المجتمع الدولى وشعوبه ودوله لرفع الخطر المحدق بكنيسة المهد فى بيت لحم كما توجهت الى كافة البطارقة لمختلف الكنائس فى العالم لمواصلة جهودهم على المستوى الدولى والمحلى لوقف العدوان الاسرائيلى على الكنيسة ورفع الحصار عن مدن بيت لحم وبيت جالا وبيت ساحور وكافة المدن والمخيمات والبلدات الفلسطينية التى تواصل قوات الاحتلال حصارها والتوغل فيها بقوتها وآلياتها العسكرية. وحيت القيادة صمود الرئيس الفلسطينى ياسر عرفات وشجاعته مشيرة الى ان هذا الأمر حرك المجتمع والضمير الدولى لنصرة الشعب الفلسطينى ووضع حد للعدوان الاسرائيلى على الشعب الفلسطينى. وأكدت القيادة «انها ترفض وتدين كافة العمليات التي تستهدف المدنيين سواء كانوا فلسطينيين او اسرائيليين من اجل اطفالنا واطفالهم، ولاقرار السلام العادل والدائم والشامل والأمن والاستقرار لدول وشعوب الشرق الاوسط كافة وبما يخدم السلام والاستقرار على المستوى الدولي». وأكدت القيادة الفلسطينية انها لن تدخر جهدا على كافة المستويات الدولية والانسانية لكشف الجرائم الاسرائيلية ضد الانسانية فى الاراضى الفلسطينية مشيرة فى هذا الصدد الى انه على الرغم من كل الضغوط التى تمارس على كوفى عنان الامين العام للامم المتحدة ومجلس الامن الدولى لالغاء لجنة تقصى الحقائق فى الجرائم الاسرائيلية التى ارتكبت فى مخيم جنين فإن العالم كله يطالب بكشف وفضح جريمة حكومة اسرائيل فى المخيم وبقية أرجاء الاراضى الفلسطينية.