شنت القوات البريطانية أمس هجوماً كبيراً في جنوب شرق أفغانستان في اطار «عملية القنص» وتمكنت من تنظيف 20% من المنطقة المستهدفة واكتشفت 4 مغاور ومواقع دفاعية لطالبان والقاعدة، عثرت فيها على كميات من الذخائر، ومن جهتها قامت القوات الأمريكية بنزع أسلحة قرية أفغانية موالية لطالبان وعطلت لغمين شديدي الانفجار في خوست ونقلت مجموعة جديدة من الأسرى الى قاعدة جوانتانامو في كوبا ليصل مجموع المعتقلين بها الى 363 شخصاً. وأعلن المتحدث البريطاني اللفتنانت كولونيل بول هارادين ان قوات التحالف الدولي المشاركة في عملية «القنص» وفروا الأمن لعشرين في المئة من المنطقة المستهدفة. وقال المتحدث خلال مؤتمر صحافي في قاعدة باجرام الجوية في شمال كابول ان «20% من المنطقة» التي استهدفتها عملية الكمين قد «تم تنظيفها». وأضاف ان القوات شنت اليوم هجوماً كبيراً تجاه الجبال لكن لم يكشف عن التفاصيل. وفي اطار هذه العملية التي يشارك فيها الف رجل بقيادة بريطانية، قامت وحدات قتالية بريطانية وعسكريون افغان متحالفون بعمليات تفتيش منذ امس الأول في منطقة في جنوب شرق افغانستان يشتبه في انها تؤوي قاعدة لطالبان وتنظيم القاعدة. ولم يسجل وقوع اي مواجهة. وذكر المتحدث باسم الوحدات البريطانية ان «فريق الكوماندوز 45 اكتشف اربعة مغاور ومواقع دفاعية. وكانت احدى المغاور تؤوي آلاف الذخائر من عيار 7.62 ملم». وأكد ان «قرويين جاؤوا يتحدثون» الى الجنود. وقال «انهم وديون جدا، او يبدو انهم وديون جدا ومتعاونون». واضاف المتحدث «يقولون ان لا وجود لطالبان او مقاتلي القاعدة في المنطقة». وبحسب المتحدث فإن العملية تشمل «عمليات تنقل داخل القطاع بحثا عن مغاور وتحصينات وبحثا عن عناصر القاعدة وطالبان». ولم يتم الكشف عن المكان المحدد للعملية لكنها تجري «في ارض صعبة» في اعالي الجبال على علو ما بين 2600 و4000 متر بحسب المسئولين العسكريين. وتقوم قوات من سلاحي المشاة والجو الامريكيين بدعم الجنود البريطانيين. وقال المتحدث باسم التحالف الكابتن ستيفن اوكونور ان جنود التحالف من الأمريكيين صادروا اسلحة في قرية لمناصري القاعدة وطالبان في جنوب البلاد من دون استخدام القوة. واعلن ان «القوات العسكرية الافغانية في التحالف نزعت اسلحة منطقة موالية لطالبان والقاعدة وعثرت على اسلحة وذخائر وبطارية كاملة مضادة للطائرات». كما ذكرت وكالة الأنباء الأفغانية ان القوات الأمريكية عطلت أمس لغمين شديدي القوة كانا مطمورين على طريق قريب من مطار خوست في شرق أفغانستان، حيث تقع احدى قواعدها. في الاطار ذاته قال مسئولون أمريكيون ان الجيش نقل عن طريق الجو مجموعة جديدة من أسرى طالبان والقاعدة تضم 32 أسيراً الى جوانتانامو في كوبا. ولدى هبوط الطائرة التي نقلت الاسرى وهي من طراز سي/141 امس الأول احاطت بها اربع سيارات مزودة برشاشات آلية بينما كانت طائرة هليكوبتر عسكرية تحلق فوق المكان. ووقف جنود مزودون بأدوات مكافحة الشغب يتابعون الموقف وكانت كلاب بوليسية تقف على مقربة منهم بينما كان جنود يخرجون الاسرى من الطائرة ويفتشونهم. وأقتيد الجنود الاسرى في حافلتين الى كامب دلتا وهو معسكر الاعتقال الجديد في هذه القاعدة الامريكية المعزولة على الشاطيء الجنوبي الشرقي لكوبا. وظهر الاسرى وقد كبلت ايديهم واقدامهم ووضعت على عيونهم نظارات سوداء حتى لا يعرفوا أين هم كما كانوا حليقي الرؤوس وكذلك كممت افواههم بأقنعة طبية وذلك على ما يبدو لمنع انتقال اي امراض بالجهاز التنفسي. وقال اطباء في المعسكر ان كثيرا ممن وصلوا الى القاعدة من قبل تعرضوا للاصابة بالدرن. وفي اقل من ساعة تم انزال الاسرى الجدد من على الطائرة ووضعوا في الحافلتين. وسارت العملية بصورة سلسة على ما يبدو ولم يبد اي اسير مقاومة. وفي باريس شدد خبراء اجتمعوا في اطار لجنة المساعدة من أجل انماء أفغانستان على منظمة التعاون والتنمية الاقتصادية انه ينبغي صرف الأموال التي وعدت بها كابول لإعادة الاعمار في مؤتمر طوكيو بهدف السماح بإصدار موازنة هذا البلد المدمر. وفي الشأن المحلي أعرب عضوان في «لوبا جيرجا» عن رضاهما ازاء المشاورات الجارية مع اللاجئين المقيمين في باكستان لترشيح أعضاء يمثلونهم في المجلس. الوكالات