رفضت المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان دعوى عاجلة أقامها ناخبان فرنسيان ضد ترشيح زعيم اليمين المتطرف جان ماري لوبن، عشية الجولة الحاسمة لانتخابات الرئاسة، التي يخوضها أمام الرئيس الفرنسي المنتهية ولايته جاك شيراك، الذي انضم لتأييده الرئيس السابق فاليري جيسكار ديستان وقطاعات واسعة من الشباب. وقد طلب المحامي جان فيليب ايماريجون (عضو انصار البيئة) والموظف في منطقة ايل ـ دو ـ فرانس بنجامين سبريجليو (عضو الحزب الاشتراكي) الخميس من المحكمة ارغام فرنسا على اتخاذ اجراءات عاجلة «للدفاع عن الحريات العامة» ضد ترشيح لوبن. واضافة الى هذا الطلب العاجل الذي تم رفضه، طلب ايماريجون وسبريجليو ايضا من المحكمة الغاء قرارات المجلس الدستوري التي تسمح لزعيم اليمين المتطرف بالسعي الى تولي منصب رئاسة الدولة. ففي ختام الحملة الانتخابية وبعد المظاهرات الحاشدة التى طافت جميع أرجاء فرنسا للتنديد بلوبن بعد تحقيقه الزلزال بالاطاحة برئيس الوزراء المرشح ليونيل جوسبان تزايدت فى اليومين الاخيرين النداءات المطالبة بالتصويت لشيراك لحماية فرنسا وقيمها الجمهورية من أخطار اليمين المتطرف. وصدرت اخر هذه النداءات من الرئيس الفرنسى السابق فاليرى جيسكار ديستان الذى طالب بالتصويت لجاك شيراك من أجل الابقاء على فرنسا فى الحظيرة الاوروبية وتمنى له النجاح والتوفيق فى تحديث فرنسا. وكرس شيراك اللحظات الأخيرة من حملته الانتخابية الرئاسية للشباب الذى امتنع جانب كبير منه عن المشاركة فى التصويت فى الدورة الاولى مما ساهم فى تأهل لوبن للجولة الثانية. وأمتدح شيراك الشباب لخروجهم الى الشوارع بشكل تلقائى للتعبير عن رفضهم لليمين المتطرف. وأعرب خلال اللقاء الذى جرى فى منطقة شالون أوشامبانى عن معارضته للعودة الى تطبيق عقوبة الاعدام التى يطالب منافسه لوبن بتطبيقها. وتساءل شيراك فى هذا الصدد عن عدد الذين طبق عليهم حكم الاعدام فى الولايات المتحدة وهم فى الحقيقة أبرياء من التهم التى الصقت لهم. ومن جانبه ندد لوبن بالحملة العنيفة التى أستهدفته واصفا المناخ الذى جرت فيه الحملة الانتخابية الثانية بأنه مناخ شمولى. وحذر لوبن فى تصريحات فى مقر حملته الانتخابية من خطط تستهدف تزوير الانتخابات مثل ترهيب الناخبين من التصويت لصالحه قبل الدخول للجان الانتخاب وطبع بطاقات مختلفة الألوان حيث تتميز بطاقات شيراك باللون الابيض فى حين تحمل البطاقات المسجلة عليها اسمه اللون الرمادى. وقد أبدى لوبن تواضعا فى النسبة التى يتوقع الحصول عليها حيث قدرها اليوم ب25 فى المئة فقط بعد أن أكد خلال الايام الاخيرة عن يقينه بالحصول على أكثر من 40 فى المئة بل أكثر من 50 فى المئة ليحقق بذلك الزلزال الثانى بعد الزلزال الاول الذى أطاح باليسار ليغير خريطة المسرح السياسى لفرنسا. الوكالات