قررت هيئات نسائية وناشطات، تنظيم محاكمة شعبية نسائية خلال هذا الصيف، حول جرائم الحرب والانتهاكات الإسرائيلية الأخيرة ضد الشعب الفلسطيني، ومسئولية رئيس الوزراء الإسرائيلي ارييل شارون عنها. وقالت الناشطة الأردنية في الدفاع عن حقوق الإنسان اسمى خضر ان المحاكمة ستنظم في عمان في غضون شهرين تقريبا من جانب مجموعة القانون من اجل حقوق الانسان (ميزان ـ منظمة غير حكومية اردنية) التي ترأسها والمعهد الدولي لتضامن النساء ـ فرع الاردن ـ بالتنسيق مع هيئات اخرى مثل المحكمة العربية الدائمة لمواجهة العنف ضد المرأة ومقرها بيروت والاتحاد العام للمرأة الفلسطينية. واشارت الى ان «الهدف من هذه المحاكمة ليس اصدار حكم بالادانة وانما ان نقدم للهيئات الدولية المعنية وللعالم اجمع شهادات ودلائل موثقة حول جرائم الحرب الاسرائيلية ضد الفلسطينيين، وخصوصا النساء». واضافت ان المحاكمة ستكون بمثابة عملية «توثيق لهذه الجرائم والانتهاكات وهو ما سيشكل دعما للجهود الشعبية العربية والدولية الرامية الى محاكمة شارون امام محكمة دولية خاصة عن جرائمه». واوضحت اسمى خضر من جهة اخرى ان «القضاة في اطار هذه المحاكمة سيكونون كلهم من النساء من مختلف انحاء العالم، من الناشطات في الدفاع عن حقوق المرأة او من الخبيرات في القانون الدولي وتجري حاليا عملية اختيارهن». واضافت «كما ان الشهود سيكونون من الفلسطينيات اللاتي كن هن انفسهن او افراد من عائلاتهن ضحايا لكافة اشكال الجرائم الاسرائيلية من قتل او اصابات او عنف او اعتقال او اعمال تدمير وهدم» منذ بدء الهجوم الاسرائيلي على الاراضي الفلسطينية في 29 مارس الماضي. وبحسب مسئولة مركز «ميزان»، فانه لن يكون هناك دفاع عن شارون في اطار المحاكمة المرتقبة. واوضحت ان «الاسرائيليين ينفون بصورة دائمة ارتكابهم اي جرائم حرب كما انهم يرفضون اصلا التعاون في هذا السياق مع المنظمات الدولية لحقوق الانسان بل ومع الامم المتحدة» مثلما كان الحال مع لجنة تقصى الحقائق الدولية حول الاحداث التي شهدها مخيم جنين للاجئين الفلسطينيين بالضفة الغربية. وذكرت صحيفة «الرأي» من جهتها ان نشطاء ومنظمات لحقوق الانسان في العالم العربي يسعون الى جمع مليون توقيع لمحاكمة شارون امام المحاكم البلجيكية والتي تسمح تشريعاتها بعقد مثل هذه المحاكم. الوكالات