تحت ستار سياسي تضليلي بأوهام السلام يواصل جيش الاحتلال الإسرائيلي حملته العسكرية الارهابية المسماة بالجدار الواقي، حيث اقتحمت قوات الاحتلال فجر أمس مدينة طولكرم، ومعززة بالمجنزرات والمروحيات اقتحمت بلدة القرارة قرب خانيونس واستشهد رقيب بالشرطة الفلسطينية واصيب اخر خلال العدوان المتواصل، فيما تتخذ اجراءات قمعية على الحواجز العسكرية في قنلديا وبيت لحم، وتم احتجاز المئات، فيما اصيب 12 في انفجار بجنين. فقد قصفت قوات الاحتلال الاسرائيلي فجر امس منازل المواطنين الفلسطينيين في مدينة خانيونس وخاصة في المخيم الغربي والحي النمساوي ومنطقة الربوات الغربية وحي الامل حيث تعرضت لعمليات قصف بالرشاشات الثقيلة من مختلف مواقع الاحتلال في مجمع مستوطنات غوش قطيف . واوضحت المصادر ان اضرارا اصابت عدة منازل في تلك المناطق الا انه لم تحدث اصابات او خسائر في الارواح . وقال شهود عيان في المدينة ان قوات الاحتلال وضعت برجا عاليا جديدا مسلحا محمولا على رافعة عالية داخل مستوطنة نفيه دكاليم غرب المدينة بحيث يشرف على كثير من منازل المواطنين في المخيم والحي النمساوى الامر الذي يشكل خطرا حقيقيا على حياة المواطنين حيث تستخدمه قوات الاحتلال في قنص مواطني المخيم الغربي . يذكر ان قوات الاحتلال كانت قد اقامت مجموعة من الابراج المسلحة والالية في محيط التجمعات الاستيطانية في غوش قطيف بهدف مراقبة تحركات المواطنين الفلسطينيين في أزقة وشوارع مخيم خانيونس . وحسب شهود العيان فان تلك الابراج مزودة برشاشات ثقيلة وكاميرات تصوير ويستخدمها جيش الاحتلال في عمليات اطلاق النار على المواطنين الفلسطينيين وخاصة خلال ساعات الليل مما يشكل خطرا حقيقيا على اهالي المخيم. واقتحمت قوات الاحتلال الاسرائيلى امس مدعومة بالدبابات والمجنزرات والجرافات والمروحيات بلدة «القرارة» القريبة من خانيونس بقطاع غزة واطلقت الرصاص وقذائف الدبابات على المواطنين ومنازلهم وفرضت حظر التجول واعتقلت عددا من المواطنين . وقد استتشهد احد افراد قوات الشرطة الفلسطينية واسمه رمزى عيد وعمره 25 عاما خلال تصديه لقوات الاحتلال حيث اصيب برصاصة فى رأسه . واشار شهود عيان انه «بعد التوغل قامت مجموعة من الشبان برشق الاليات العسكرية الاسرائيلية بالحجارة». وافاد مصدر امني فلسطيني «ان الاليات الاسرائيلية لا تزال في بلدة القرارة بعد ان توغلت مئات الامتار وتقوم بتفتيش سيارات المواطنين وتدقق في البطاقات الشخصية» مضيفا ان الجيش الاسرائيلي قام «باغلاق الطريق العام الذي يصل جنوب القطاع بشماله عند بلدة القرارة بالقرب من حاجز المطاحن (مفترق مستوطنة غوش قطيف ) واعاد مئات المواطنين الذين كانوا ينتظرون للدخول من الجنوب باتجاه شمال القطاع». واكد الجيش الاسرائيلي استشهاد الرقيب رمزي عيد الا انه قال انه كان مسلحا ويستعد للدخول الى مستوطنة يهودية في المنطقة عندما استشهد. ونفى مصدر امني فلسطيني ما ذكره الجيش الاسرائيلي مؤكدا «ان عيد كان موجودا على حاجز للامن الوطني الفلسطيني يقوم بعمله عند مدخل بلدة القرارة عندما فتح الجيش الاسرائيلي النار باتجاه الموقع الفلسطيني». وذكر مراسل «وفا» في خانيونس ان قوات الاحتلال تحتجز مئات المواطنين بين حاجز مدخل ابو هولي ومفترق المطاحن وحاجز الباطون لقوات الامن الوطني في القرارة. وقال: ان تلك التي توغلت في البلدة عبر طريق صلاح الدين، تجرى عمليات تفتيش واسعة النطاق بين المواطنين المحتجزين. وأشار إلى انها تجرد المواطنين من ملابسهم وتفتح النار صوبهم بين الحين والاخر، وانها اعتقلت عدداً كبيراً منهم. وان احد المواطنين اصيب بجراح اثر تعرضه لاطلاق رصاص اسرائيلي. وفي اطار اجراءات القمع على حاجز قلنديا. قال الشهود: ان تلك القوات صعدت من عدوانها واجراءاتها القمعية بحق المواطنين الذين حاولوا العبور من خلال الحاجز العسكري للانتقال من والى محافظة رام الله والبيرة. وذكر مراسل «وفا» ان جنود الاحتلال حالوا دون دخول المواطنين الذين يقطنون خارج المحافظة، وطالبوهم بالتزود بتصاريح خاصة مما تسمى بـ «الإدارة المدنية»، وتزامن ذلك مع منع حملة الهويات الفلسطينية من الخروج من رام الله دون الاكتراث لحاجة المواطنين الملحة والى الحالات المرضية والطارئة رغم تزود معظمهم بالتقارير الطبية والوثائق الثبوتية، الا بعد تزودهم بهذه التصاريح. ولم يبد جنود الاحتلال أي اهتمام او اعتراف بالبطاقات الدولية التي يحملها المواطنون حملة البطاقات الفلسطينية واجبروهم على العودة من حيث اتوا. واعرب المواطنون عن رفضهم التام للمحاولات الاحتلالية بفرض واقع جديد على الارض، منددين في الوقت ذاته بمحاولات الاحتلال لاعادة «الإدارة المدنية». ولم تتمكن اعداد كبيرة من المواطنين من سلوك طريق الكسارات شرق قلنديا للانتقال من وإلى رام الله في ظل الانتشار المكثف لآليات الاحتلال واستمرار الغزاة في اقامة سياج فاصل في محيطها. وفي طولكرم وجنين اقتحمت مرة اخرى صباح أمس قوات الاحتلال الإسرائيلي النازي مدينة طولكرم معززة بعدد كبير من الدبابات والآليات، تحت غطاء جوي من المروحيات ويطلقون النيران بكثافة من مدافع الدبابات ورمايات الرشاشات الثقيلة، واثر توغلها في المدينة شرعت قوات الاحتلال بمداهمة منازل ابناء شعبنا بكل وحشية وسرقة ما غلا ثمنه منها، وبدأت حملة اعتقالات بحق اخوتنا من سكان المدينة. ونتيجة لهذا العدوان سقط عدد من ابناء شعبنا بين شهيد وجريح، ولم يتم معرفة اسمائهم حتى الآن، وانفجر جسم مشبوه من مخلفات الاحتلال الإسرائيلي قرب مكتبة بلدية جنين وسط المدينة، مما أدى إلى اصابة اثني عشر مواطناً من ابناء شعبنا ما بين جراح خطيرة ومتوسطة. الوكالات
