رفضت المحكمة العليا الإسرائيلية أمس السماح لمحامي من عرب 48 بمقابلة مروان البرغوثي أمين سر حركة فتح في الضفة والمعتقل منذ الشهر الماضي، فيما نفت مصادر قانونية مزاعم إسرائيلية حول اعترافات البرغوثي بمسئوليته عن الهجمات ضد الإسرائيليين. وقد رفضت المحكمة في القدس طلبا من المحامي بإصدار أوامر لشين بيت بالسماح له برؤية موكله. وقال المحامي جواد بولس أنه التقى بالبرغوثى مرة واحدة فقط بعد ثلاثة أيام من القبض عليه وأن جهاز الشين بيت لم يسمح له برؤيته منذ ذلك الحين. ورفض مكتب المدعي العام الاسرائيلى الطلب متعللا أن شكوكا خطيرة تحوم حول البرغوثى وأن «ظروف التحقيق» لا تسمح بالاستشارة القانونية. وقال بولس لوكالة الانباء الالمانية (د.ب.أ) «لا أستطيع الحديث عن الامر بينما يمنعونني من رؤيته. لا أصدق هذه المزاعم». وقال ان السلطات الاسرائيلية تستعد للسماح له برؤية البرغوثى في وقت مبكر من يوم الاثنين المقبل ولكنها تصر على أن يتم اللقاء في حضور ضابط أمني من شين بيت. وقال بولس ان البرغوثي أخبره في اللقاء الوحيد الذي عقده معه انه لا يسمح له بالنوم سوى اربع ساعات فقط ليلا، مضيفاً ان الحرمان من النوم يعد من اقسى أنواع التعذيب على الاطلاق. على صعيد آخر نفى المحامي خضر شقيرات صحة مزاعم اسرائيلية حول اعترافات البرغوثي وقال ان ما تزعمه اسرائيل باعتراف البرغوثي لا قيمة له خاصة اذا كانت قد حصلت عليه من خلال تعذيبه.. وقال المحامى ان ما تدعيه اسرائيل انما يهدف الى نزع الثقة بين البرغوثى والشعب الفلسطينى. كما نفى صائب عريقات كبير المفاوضين الفلسطينيين وزملاء البرغوثى وافراد اسرته ان يكون مروان البرغوثى قد ادلى بأية اعترافات للمحققين الاسرائيليين. ونقلت صحيفة التايمز البريطانية عن فدوى زوجة مروان البرغوثى قولها اننى لا اصدق على الاطلاق ان يقول مروان مثل هذه الاشياء.. مشيرة الى أن مروان عندما اعتقل فى التاسعة عشرة من عمره تعرض آنذاك لتعذيب شديد للغاية ترك اثاره على جبهته وقدميه حتى يومنا هذا غير انه لم يعترف بأى شئ على الاطلاق فهل عساه يقول شيئا الان بعد كل هذه السنوات وفى الوقت الذى يحظى فيه بمساندة الكثيرين من حوله. وأعربت فدوى البرغوثى عن اعتقادها بأن شارون يحاول فقط ان يستخدم زوجها كمخلب قط للنيل من الرئيس ياسر عرفات وللسعى من أجل تقويض الروح المعنوية لدى الفلسطينيين حيث ان الاسرائيليين يعرفون ان الجميع يحب مروان البرغوثى ويحترمه. الوكالات