وسط تأكيد بريطاني ان مهمة الحراس الأجانب تقتصر على الرقابة لا الحراسة لسجناء أريحا شدد الرئيس ياسر عرفات على ان أمين عام الجبهة الشعبية أحمد سعدات سيفرج، عنه بعد اجراءات قانونية، حيث لم تثبت ادانته بشيء ورغم ذلك اتهم خالد مشعل رئيس المكتب السياسي لحماس الرئيس الفلسطيني بالخضوع للضغوط الأمريكية. قال السفير البريطاني لدى اسرائيل ان مدير سجن بريطاني سابق كان له دور رئيسي في قرار رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون برفع الحصار عن ياسر عرفات. وقال السفير شيرارد كاوبر كولز ل«رويترز» ان خطة قدمها اندرو كويل الى شارون يوم الثلاثاء الماضي اقنعت رئيس الوزراء الاسرائيلي بقبول الاتفاق الذي توسطت فيه الولايات المتحدة بسحب قواته من حول مقر الرئيس الفلسطيني في رام الله مقابل مراقبة اجراءات سجن ستة فلسطينيين. وقال كاوبر كولز خلال مقابلة عبر الهاتف «اعتقد انها (مقترحات كويل) كانت عاملا مهما في اقناع شارون بأنها خطة جادة وعملية». وقال السفير ان بلاده اجرت محادثات سرية مع مسئولين امريكيين واسرائيليين بشأن تلك الخطة على مدى اسابيع في اعقاب عرض رئيس الوزراء البريطاني توني بلير بالمساعدة العام الماضي. وقال كاوبر كولز «عندما قرر الرئيس الامريكي جورج بوش التحرك في مطلع الاسبوع نفض الغبار عن الخطط التي كنا نعدها». وقال كاوبر كولز ان مسئولين امريكيين وبريطانيين سيتواجدون على مدى ساعات اليوم الاربع والعشرين للمراقبة في داخل السجن الواقع في مدينة اريحا بالضفة الغربية على بعد اقل من عشرة كيلومترات من الحدود الاردنية. لكن السفير اكد انهم لن يقوموا بمهمة الحراس. وقال كاوبر كولز «ما نفعله هو مراقبة احتجاز الفلسطينيين لهؤلاء الافراد الستة». وفي تصريحات لمحطة «الجزيرة» تحدث عرفات عن فؤاد الشوبكي المسئول المالي في السلطة والمتهم بتهريب سفينة السلاح، مؤكداً ان «التحقيق برأه». مشددا على ان سعدات هو «الامين العام للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، الفصيل الثاني في منظمة التحرير الفلسطينية». وقال ايضا «سنخلص موضوعه في اجراءات قانونية وقد تكلمت عن هذا الموضوع مع وزير الخارجية الامريكي كولن باول خلال اتصال هاتفي». واضاف ان «سعدات لم يثبت التحقيق ان عليه اي شيء». مشدداً على ان سعدات والشوبكي يقيمان في أريحا في ظروف مماثلة لإقامته في رام الله. ولكن خالد مشعل رئيس المكتب السياسي لحركة حماس أكد ان المقاومة ضد الاحتلال الاسرائيلي مستمرة متهما الرئيس الفلسطيني بالخضوع للضغوط الامريكية. وقال مشعل في حديث لأسبوعية 26 سبتمبر اليمنية «نحن مع المقاومة حتى دحر الاحتلال، ونحيي الصمود الشجاع لشعبنا الفلسطيني وقيادته، ولكن بعض التصرفات والمواقف للأخ أبو عمار (عرفات) واخوانه في السلطة خدشت هذا الموقف وأدت إلى تراجع العمليات الإستشهادية كثمن للقاء أبو عمار مع باول عندما زار المنطقة». واضاف «قبول أبو عمار بمحاكمة وسجن ستة فلسطينيين تحت إشراف أمريكي ـ أوروبي يعتبر خدشا لحال الصمود والوحدة الوطنية الفلسطينية». الوكالات