نجح المقاومون في صد محاولة جديدة لاجتياح نابلس حيث قدموا ثلاثة شهداء في معركة شرسة استمرت لنحو ست ساعات تمكنوا خلالها من قتل قائد سرية اسرائيلية واصابة ضابط وجندي بجراح بليغة في وقت استشهدت فلسطينية، وأصيب آخر في العدوان المستمر والمستتر على قطاع غزة مع اعلان استشهاد طفل في بيت لحم متأثراً بجراحه ما دفع السلطة الفلسطينية لمطالبة القوى الدولية بالتحرك العاجل. وقالت المصادر الفلسطينية ان عشرات الدبابات التي تقدر بما يزيد على (50) دبابة والمجنزرات المدعومة بالطائرات المروحية توغلت فجر أمس في محاولة لإعادة احتلال نابلس من الشمال والغرب، وان الدبابات فتحت نيران أسلحتها الثقيلة والرشاشة تجاه منازل المواطنين حيث وقعت اشتباكات عنيفة بين رجال المقاومة والعدو الغازي قبل انسحابه بنحو ست ساعات. وسقط خلال هذه المعركة البطولية ثلاثة شهداء بينهم الشرطي عبدالكريم عبدالقادر العرجا وأحد نشطاء كتائب القسام التابعة لحركة حماس علي منصور حضيري (24 عاماً). وقال سكان نابلس ان القوات الاسرائيلية بدأت الانسحاب من المدينة التابعة للحكم الذاتي الفلسطيني بعد غارة استمرت نحو خمس ساعات وانها اعتقلت ما لا يقل عن 15 فلسطينيا يشتبه ان معظمهم نشطون اسلاميون. وقال الجيش الاسرائيلي في بيان لاحق «خلال العملية اعتقلت القوات اربعة مطلوب القاء القبض عليهم يشتبه في تخطيطهم للقيام بتفجير داخل اسرائيل في الايام القليلة المقبلة». وزعم ان جنوده رصدوا ايضا معملين لصنع القنابل في المبنى الذي اختبأ فيه النشطون وعثروا على سيارة مليئة بالاسلحة. وقال الجيش ان قواته نسفت المبنى والسيارة. وقال بيان للجيش الاسرائيلي ان المسلحين فتحوا النار من بناية سكنية بالقرب من البلدة القديمة (حي القصبة) مما أدى إلى مقتل قائد السرية الاسرائيلية وجرح جنديين آخرين جراح أحدهما خطيرة، وهو برتبة ضابط. ومن ناحية أخرى استشهد صبي فلسطيني في الحادية عشرة من العمر أمس متأثرا بجراح أصيب بها في انفجار في قرية إيرتاس بالقرب من بيت لحم الاربعاء الماضي. وكان شقيق الصبي قد استشهد على الفور في الانفجار عند مركز الشرطة المحلي، بعد تفخيخ مبنى من قبل جنود الاحتلال. وتوغلت قوات الاحتلال في بلدتيا بديا قرب قلقيلية والخليل، حيث قامت بعملية خاصة واعتقلت اثنين من نشطاء حركة حماس وثلاثة مواطنين آخرين في الخليل. وكانت قوات الاحتلال أعلنت حالة الاستنفار القصوى فى صفوفها وفرضت اجراءات امنية وعسكرية مشددة فى منطقة القدس المحتلة وعلى خطوط التماس بين اسرائيل والاراضى الفلسطينية تحسبا لوقوع عمليات فدائية. وحولت قوات الاحتلال مدينة القدس أمس الى ما يشبه الثكنة العسكرية بإقامة الحواجز وتعزيز الدوريات وتشديد اجراءات الأمن فى محيط منطقة الحرم القدسى الشريف، ومنعت المواطنين الفلسطينيين ممن تقل أعمارهم عن الاربعين عاما من دخول المسجد الاقصى لأداء صلاة الجمعة. وحظرت قوات الاحتلال فى الوقت نفسه على مواطنى مدينة الخليل دخول الحرم الابراهيمى لأداء الصلاة. وفي قطاع غزة استشهدت مواطنة فلسطينية أمس برصاص قوات الاحتلال التى توغلت وسط قطاع غزة فيما توغلت وحدة اخرى من قوات الاحتلال فى منطقة رفح جنوب القطاع وقامت بعمليات تجريف واسعة لاراضى الفلسطينيين المزروعة فى المنطقة. وقال متحدث امني فلسطيني ان الدبابات الاسرائيلية المتمركزة قبالة مستوطنة كفار داروم قصفت بالمدفعية والرشاشات الثقيلة مدينة دير البلح وسط القطاع مما ادى الى اصابة شاب فلسطيني بجراح نقل على اثرها الى احد مستشفيات المدينة. وذكر المتحدث ان قوات الاحتلال واصلت الليلة قبل الماضية لعدة ساعات قصفها منازل المواطنين من عدة جهات بشكل مفاجيء دون أية أسباب مشيرا الى ان أضرارا جسيمة أصابت عددا من المنازل والممتلكات. وأكدت القيادة الفلسطينية من جهتها على ضرورة قيام القوى الدولية بوقف «الهجوم الاجرامي». وقال ناطق باسم القيادة الفلسطينية في بيان ان «حكومة اسرائيل الارهابية التي فرضت هذا العدوان الوحشي على شعبنا الفلسطيني دون اكتراث لقرارات الشرعية الدولية وقادة العالم الرسميين وزعمائه السياسيين ما هو الا دليل على عنجهية هذا الاحتلال». وشدد الناطق في البيان الذي بثته وكالة الانباء الفلسطينية على انه «لا بد لهذه القوى الدولية من رفع وتيرة تنديدها بالعدوان لايقاف هذا الهجوم الاجرامي الذي يستهدف الشعب الفلسطيني ومقدساته المسيحية والاسلامية وخاصة لجنة تقصي الحقائق للجرائم التي ارتكبها الجيش الاسرائيلي ضد شعبنا». وأوضح الناطق ان «قوات الاحتلال تواصل عنفها التدميري الذي يفوق البربرية والوحشية وخاصة ضد كنيسة المهد ومدينة الخليل وقراها كما تفرض حصارا تاما على مدينة نابلس وقراها».

