تعهدت الولايات المتحدة وأوروبا بتطبيق قواعد التجارة الدولية في محاولة لتفادي الصراع الاقتصادي بين الجانبين، لكن مثار الخلاف بقي قائما بينهما ويحتاج لتفاوض، وهو ما يتعلق بالحد من انتشار الأسلحة ومكافحة الارهاب ومطلب تسليم المطلوبين. واصطدمت القوتان الاقتصاديتان اللتان يبلغ حجم التبادل التجاري والاستثمارات بينهما 1.9 تريليون دولار بسبب قرار الولايات المتحدة بفرض رسوم جمركية على واردات الصلب وباقتطاعات ضريبية لمصلحة المصدرين، وهو ما أدانه الاوروبيون باعتباره من السياسات الحمائية غير المشروعة. ودعا الرئيس الامريكي جورج دبليو. بوش عقب لقاء مع زعماء الاتحاد الاوروبي إلى «التعامل الاقتصادي المشترك بيننا بروح من التعاون». وشدد رئيس الوزراء الاسباني خوسيه ماريا أزنار على أن 97 في المئة من التجارة بين الجانبين لا تطرح أية مشاكل. وتعهد بوش بتطبيق قرار منظمة التجارة العالمية ضد قرار الولايات المتحدة بمنح المصدرين الامريكيين تخفيضات ضريبية تصل إلى أربعة مليارات من الدولارات. وقال بوش بعد لقائه مع أزنار ورئيس المفوضية الاوروبية رومانو برودي «سأعمل مع الكونجرس على التطبيق الكامل لقرار منظمة التجارة العالمية بشأن قواعدنا الضريبية من أجل التعاون الدولي».إ لا أنه أضاف أن ذلك «سيستغرق وقتا وسيتطلب إصدار تشريعات». وفي المقابل اتفقت الولايات المتحدة والاتحاد الاوروبي امس الأول في واشنطن خلال قمتهما السنوية على التفاوض على معاهدة تسليم المطلوبين واطلاق مباحثات في يونيو حول المساعدة المخصصة لتشجيع الحد من انتشار الاسلحة. واعلن البيت الابيض في بيان انه «لتحسين قدراتنا على احالة ارهابيين مفترضين الى القضاء ومجرمين اخرين، اتفق الاتحاد الاوروبي والولايات المتحدة على التفاوض للتوصل الى معاهدة تسليم ومساعدة قضائية متبادلة». واضاف «ان الولايات المتحدة والاتحاد الاوروبي قررا، من اجل العمل معا لمنع انتشار اسلحة الدمار الشامل، اطلاق مشاورات جديدة في يونيو حول الحد من انتشار الأسلحة». الوكالات