لتطويق ظاهرة عنف المدارس التي راح ضحية آخر حوادثها 16 شخصاً قتلهم تلميذ ثانوي قبل أن ينتحر، اقترح المستشار الألماني، على مديري محطات وشبكات التلفزيون عقد مائدة مستديرة للحد من تناول البرامج والأفلام والانترنت للصغار. وقال شرويدر انه يجب بذل كل ما في الامكان لتجنب تكرار مذابح مثل تلك التي شهدتها مدرسة ثانوية في ألمانيا في الاسبوع الأخير من الشهر الماضي وقام فيها طالب مفصول عمره 19 عاما بقتل 16 شخصا معظمهم من مدرسيه السابقين رميا بالرصاص قبل أن يصوب سلاحه إلى نفسه وينتحر. وقال ماركوس شاختر مدير شبكة «زيد.دي.إف» إنه من الممكن أن تتفق مثل تلك المائدة المستديرة على ميثاق يلتزم به منتجو الافلام التلفزيونية. كما قال إنه يجب التوصل إلى طرق أكثر فعالية لمساعدة الشباب الذين قد يواجهون مشاكل نفسية. وكان شرويدر قد كتب في دعوته مديري التحرير بالشبكات التلفزيونية المحلية للقائه: «إننا ما زلنا نسأل أنفسنا نفس السؤال حول زيادة مشاهد العنف في التلفزيون، ألا وهو ما إذا كان ذلك يؤدي إلى عنف أكثر لدى المشاهدين». واستطرد شرويدر في تساؤلاته: «هل تنتج أفلام الرعب والعنف بالتلفزيون وشرائط الفيديو تمثيلا لها في الواقع من جانب أفراد غير مستقرين نفسيا؟ ألا تقود المشاهد المستمرة للعنف والقتل والمعاناة الانسانية إلى تبلد الاحساس والوحشية؟» ورداً على الاتهامات أصدر فريتز بلايتجن، رئيس شبكة «أيه.أر.دي» بيانا قال فيه انه «للأسف، يمثل العنف أحد سمات وخصائص العلاقات الانسانية». وأكد أن شبكته لا تبث برامج إخبارية أو ترفيهية تمجد العنف بل على العكس فإنها تساعد على تصوير العنف باعتباره الاسلوب الخطأ لتسوية النزاعات. وقال بلايتجن إنه أكثر قلقا إزاء التطورات المتعلقة ببرامج الكمبيوتر التي يتسنى للاطفال من خلالها إمكانية ممارستها بتجسيد دور «القتلة والقناصة الحقيقيين». د.ب.أ