في محاولة للنيل من صموده وتشويهه سياسياً روجت محافل صهيونية لاعتراف الأسير مروان البرغوثي أمين سر حركة فتح بالضفة الغربية بمسئوليته عن عمليات عسكرية ضد الاحتلال وبتمويل مباشر من الرئيس ياسر عرفات، وذلك في وقت ترفض سلطات الاحتلال تمكين البرغوثي من لقاء محاميه، فيما يرفض أسرى «أنصار ـ 3» استقبال الزوار احتاجاً على الاذلال والقمع الذي يواجهونه. وفي اطار حربها النفسية روجت مصادر الاحتلال شائعات عبر صحيفة «يديعوت احرونوت» العبرية، مفادها ان البرغوثي اعترف خلال التحقيق من قبل المخابرات الاسرائيلية «الشاباك» باعطاء موافقته لتنفيذ عمليات اطلاق نيران في الضفة الغربية ومن بينها العملية التي سقط فيها أحد الرهبان اليونانيين والتي تم خلالها اطلاق النار تجاه سيارة تحمل لوحات اسرائيلية كانت تسافر على شارع معاليه ادوليم. وقالت «تحدث البرغوثي عن دوره الشخصي بوصفه أمين سر حركة فتح، حيث كان من واجبه تأمين المعونة المالية لأعضاء حركة فتح بغرض التزود بالسلاح والقيام بنشاطات عسكرية، وكان على كل عضو في حركة فتح بحاجة الى المعونة المالية أن يقوم بتقديم طلب مفصل كان البرغوثي يوقع عليه، مضيفاً توصيته الشخصية عن صاحب الطلب ومن ثم يرفقه الى عرفات. وأشارت المصادر الى ان موافقة عرفات شخصياً كانت ضرورية لصرف أي مبلغ مهما كان قليلاً وبعد موافقة عرفات على الطلب يتم تحويل النقود بتوجيه من أمين سر اللجنة المركزية لفتح حكم بلعاوي. الى ذلك تقدم البرغوثي المعتقل لدى الشاباك بواسطة محاميه جواد بولص بالتماس الى محكمة العدل العليا الاسرائيلية ضد ما يمارس تجاهه من قبل جهاز الشاباك، وطالب البرغوثي اتاحة الفرصة أمامه لمقابلة محاميه والتحدث اليه وكذلك طلب من المحكمة العليا ظروفاً أكثر معقولة للتحقيق معه بما يعني (توفير امكانية معقولة له للنوم). وكانت المحكمة الاسرائيلية العليا رفضت أمس طلب المحامي بولص لقاء البرغوثي. الى ذلك بادرت جمعية «أنصار السجين» التي تعمل داخل الخط الأخضر الى تشكيل لجان من المحامين المتطوعين لمتابعة قضايا المعتقلين السياسيين الذين غصت بهم سجون الاحتلال، حيث باشروا بزيارات ميدانية. ورفض أسرى سجن «أنصار ـ 3» في صحراء النقب لليوم الثالث الالتقاء مع محاميهم احتجاجاً على الظروف المذلة والمهينة التي تفرضها ادارة السجن الاحتلالي ومنها فرض تفتيش يشمل خلع الملابس بالكامل قبل المقابلة.
