اعترض الجيش الإسرائيلي أمس على تقرير لمنظمة هيومن رايتس ووتش الأمريكية المدافعة عن حقوق الانسان تحدث عن ارتكاب «جرائم حرب» في مخيم جنين للاجئين الفلسطينيين، وصفته المفوضة العليا لحقوق الانسان ماري روبنسون بأنه «يتمتع بالمصداقية». وقالت منظمة ووتش انها رصدت 52 قتيلا فلسطينيا خلال الحملة الاسرائيلية على جنين التي استمرت ثمانية ايام من بينهم 22 مدنيا. وذكرت في تقريرها ان القوات الاسرائيلية «استخدمت المدنيين كدروع بشرية وانها اسرفت في استخدام القوة واستخدمتها بشكل عشوائي خلال العملية». لكنها اضافت انها «لم تجد دليلا يثبت مزاعم ارتكاب قوات الدفاع الاسرائيلية لمذابح قتلت خلالها مئات الفلسطينيين في المخيم». وقالت المنظمة المدافعة عن حقوق الانسان ان طائرات الهليكوبتر التي تقدمها الولايات المتحدة لحليفتها الوثيقة اسرائيل اطلقت صواريخها وذخائرها الاخرى على المخيم «وفي بعض الاحوال لم تبذل الجهد الكافي لتحديد الاهداف العسكرية المشروعة وتفادي منازل المدنيين». واضافت في تقريرها «الانتهاكات التي وثقناها في جنين خطيرة للغاية وفي بعض الحالات هي جرائم حرب فيما يبدو. واستطردت «هناك حاجة لتحقيق جنائي لتحديد المسئولية الشخصية لاخطر الانتهاكات. هذه التحقيقات هي مسئولية الحكومة الاسرائيلية في المقام الاول لكن على المجتمع الدولي ان يضمن حدوث مساءلة ذات معنى». ووضعت منظمة ووتش من قبل تقارير مماثلة عن الصراعات في كوسوفو والبوسنة والشيشان ورواندا وقالت انها تعد لوضع تقرير منفصل عن المسئولين عن الهجمات الانتحارية ضد الاسرائيليين. وقالت روبنسون التي كانت تتحدث في فيلنيوس على هامش اجتماع لمجلس اوروبا «لدينا تقرير يتمتع بالمصداقية لمنظمة «هيومن رايتس ووتش» يثير قلقا في ما يتعلق بانتهاكات القانون الانساني واستخدام القوة غير المناسب ضد السكان المدنيين في المخيم».ودعت روبنسون «الدولة المسئولة اسرائيل الى بدء تحقيق مستقل وملاحقة الذين يتحملون مسئولية انتهاكات القانون الانساني الدولي.واضافت ان «هناك مسئولية واضحة جدا بسبب الظروف الخاصة، للدولة التي وقعت اتفاقية جنيف». في المقابل اعترض جيش الاحتلال على التقرير وقال المتحدث باسمه اللفتنانت كولونيل اوليفيه رافويكس ان «التقرير يتجاهل كلياً الأسباب الحقيقية وراء عملية الجيش الإسرائيلي في جنين». أ. ف. ب