هوّن زعماء أوروبيون وأمريكيون من خلافاتهما في ختام قمتهم بواشنطن وذلك بالرغم من اقرارهم بالفشل في تضييق هوة الخلافات التجارية بين جانبي الأطلسي. وذكرت المصادر انه كان متوقعاً ان تكون قمة الرئيس الامريكي جورج بوش ورئيس المفوضية الاوروبية رومانو برودي ورئيس الوزراء الاسباني خوسيه ماريا ازنار الذي ترأس بلاده الدورة الحالية للاتحاد واحدة من اكثر القمم اثارة للخلاف منذ أعوام رغم التعاون الوثيق في مكافحة «الارهاب» منذ هجمات 11 من سبتمبر الماضي. وقال ازنار في مؤتمر صحفي مشترك «أتمنى الا نحبط توقعات الناس بسماع خلافات قوية بين اوروبا والولايات المتحدة لان هذا لم يحدث». وخرج الزعماء من اجتماع استمر قرابة اربع ساعات في البيت الابيض وهم يشيدون بنجاحهم في مكافحة «الارهاب» وخططهم لتوسيع علاقات حلف شمال الاطلسي مع روسيا. وحث بوش برودي وازنار على ان يتعاملا «بروح التعاون نفسها» مع خلافاتهما الكبيرة الاخرى مع الولايات المتحدة بشأن السياسة التجارية التي القت ظلالا على الاجتماع. لكن بوش لم يقدم سوى وعد بالعمل مع الكونجرس الامريكي «ليذعن تماما» لقرارات منظمة التجارة العالمية التي ترفض الاعفاءات الضريبية التي تقدمها واشنطن للمصدرين. ونبه الرئيس الامريكي برودي وازنار الى ان «هذا يستلزم وقتا وتشريعا ايضا». وحث بوش الاتحاد الاوروبي على ان يظهر «تفاهما» مماثلا في التعامل مع خلافات اخرى تهدد العلاقات التجارية بين جانبي الاطلسي.وقد شارك بالقمة وزير خارجية روسيا ايجور ايفانوف والأمين العام للأمم المتحدة كوفي عنان ومنسق الاتحاد الأوروبي خافيير سولانا ووزير الاتحاد الأوروبي جوزيف بيك.وقال بيان مشترك امريكي اوروبي ان الزعماء اتفقوا على التفاوض بشأن معاهدات لتسليم المجرمين يمكن استخدامها في مكافحة الارهابيين المشتبه بهم واجراء مباحثات في يونيو بشأن جهود منع انتشار اسلحة الدمار الشامل. وبالنسبة للشرق الاوسط حاول بوش الوصول لارضية مشتركة مع الاوروبيين الذين يرون ان حكومته منحازة لاسرائيل اذ وعد بوش بمساعدة الفلسطينيين على اعادة بناء مؤسساتهم المدمرة وقال «تتقاسم الولايات المتحدة والاتحاد الاوروبي رؤية مشتركة لدولتين..فلسطين واسرائيل.. تعيشان جنبا الى جنب في سلام وأمن». وقال وزير الخارجية الامريكي كولن باول في وقت لاحق ان الاستعدادات تجرى لعقد مؤتمر للسلام في الشرق الاوسط في فصل الصيف. وكان الاعلان نصرا للاتحاد الاوروبي الذي كان قد حث حكومة بوش على المسارعة الى عقد مؤتمر وجاء بعد يوم من اعلان البيت الابيض ان الاقتراح «سابق لأوانه».
