اختتمت القمة الرباعية بواشنطن الليلة قبل الماضية بدعوة كل من الولايات المتحدة وروسيا والاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة إلى عقد مؤتمر دولي للسلام، لايجاد تسوية سياسية، للصراع الإسرائيلي الفلسطيني، في دعم وتبنٍ واضح وصارخ لمقترحات رئيس الوزراء الإسرائيلي ارييل شارون دون تحديد مكان أو تاريخ انعقاده لمناقشة أجندة من أربع «قضايا» وقال وزير الخارجية الامريكي كولن باول ان الاستعدادات تجري لعقد مؤتمر للشرق الاوسط في فصل الصيف ولكن لم يتقرر بعد مكان او تاريخ محدد لعقده. وقال في مؤتمر صحفي «التزمنا بالعمل من اجل مفاوضات جادة متسارعة الخطى نحو تسوية وناقشنا افضل السبل لبدء الاعداد لمؤتمر دولي يعقد في فصل الصيف». وكان باول يتحدث بعد اجتماع لمجموعة الاربع في واشنطن والتي تشكلت الشهر الماضي وتضم الولايات المتحدة والاتحاد الاوروبي والامم المتحدة وروسيا لتنسيق جهود الوساطة في الازمة الاسرائيلية الفلسطينية. وقال باول ان «الولايات المتحدة مع شركائنا في مجموعة الاربع ستقضي الاسابيع المقبلة في بدء البحث فيما بيننا وكذلك مع الاطراف والاعضاء المعنيين في المجتمع الدولي للخروج بمجموعة من المباديء يمكن ان تكون اساس اجتماع يعقد في اوائل الصيف». واضاف قوله «ولم تتحدد بعد التفاصيل المتصلة بأين ومتى ومن هم المشاركون في الاجتماع». واستدرك بقوله «ولكن حان الوقت للقيام بجهد فوري لاستغلال نافذة الامل هذه التي اتيحت لنا وننوي ان نفعل ذلك». ولم يوضح باول على اي مستوى سوف يعقد المؤتمر لكن في 15 من ابريل في اسرائيل واثناء مهمة دبلوماسية قال باول ان مؤتمرا سوف يعقد على مستوى وزاري ولن يتطلب بالضرورة حضور عرفات. واقترح رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون عقد مؤتمر على باول. وقال مصدر سياسي اسرائيلي ان الشرط الوحيد كان الا يشارك فيه عرفات. وقال باول «حينما نتحدث عن مؤتمر فيجب ان يكون مؤتمرا يتناول كل العناصر التي وصفتها.. الامن والاصلاح الاقتصادي والمسائل الانسانية والطريق السياسي الى الامام. يجب دمجها كلها معا». واضاف قوله «واعتقد ان هذا احد الاتفاقات التي توصلنا اليها وارجو ان تكون شيئا ترحب به الاطراف في المنطقة وان تتحرك بنشاط الى الامام حتى ترى الشعوب املا اقتصاديا وكذلك املا سياسيا وهي تمضي قدما نحو بلوغ رؤيتنا لدولة فلسطينية». وكان المشاركون الاخرون في الاجتماع وزير الخارجية الروسي ايجور ايفانوف ومنسق السياسة الخارجية للاتحاد الأوروبي خافيير سولانا ووزير الخارجية الاسباني جوزيف بيك الذي تتولى بلاده الرئاسة الدورية للاتحاد الأوروبي. ورداً على سؤال حول الموقف من الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات قال باول «اني مرتاح لان امام الرئيس عرفات الفرصة كي يظهر نفوذه». واضاف «الان لم يعد محاصرا في المقاطعة (المقر العام لعرفات في رام الله) وانا متأكد انه سيشكل قيادة جديدة، قيادة ستتيح له استعمال موقعه كزعيم من اجل التنديد بالارهاب والعنف وان يقول لشعبه الفلسطيني وللمنظمات الفلسطينية ان الوقت قد حان لايجاد طريق السلام». وكان باول يتحدث اثر الاجتماع «الرباعي» حول الشرق الاوسط (الولايات المتحدة وروسيا والاتحاد الاوروبي والامم المتحدة). واعرب وزير الخارجية الامريكي عن «الامل في ان يتكلم وان يتحرك من الان وصاعدا في هذا الاتجاه». وردا على سؤال من صحفى أمريكى عما اذا كانت واشنطن مستعدة للتصدى لمسألة المستوطنات الاسرائيلية واقناع اسرائيل بالتخلى عنها أجاب وزير الخارجية الأمريكى كولن باول قائلا ان مسألة المستوطنات مشكلة حقيقية و ينبغى التعامل معها و يجب أن يكون هناك وقف انشاء مستوطنات جديدة و لابد من عمل شيء ما فيما يختص بالمستوطنات والأفضل أن يتم الآن و قد كان هذا الموضوع دائما جزءا من الجهود التفاوضية العديدة التى جرت و لاتزال مستمرة. الوكالات
