في محاولة لتجميل وجه واشنطن امام الاتحاد الأوروبي، وتبديد صورتها المنحازة لإسرائيل رفض البيت الأبيض الموقف الإسرائيلي، والتهديد بعدم السماح للرئيس الفلسطيني ياسر عرفات للعودة إلى الضفة الغربية اذا غادرها إلى أي دولة عربية، فيما تنصلت واشنطن من قضية وقف بناء المستوطنات الإسرائيلية في الضفة. وقال اري فلايشر المتحدث باسم البيت الابيض «ان ما يشعر به الرئيس بوش هو ان ياسر عرفات الان اصبح حرا في المغادرة وحرا في السفر وان ذلك يشمل عودته الى رام الله او قطاع غزة في اطار الاتفاق». وتعكف ادارة بوش التي يتهمها الاوروبيون بالتحيز لاسرائيل على محاولة انتهاج مسلك اكثر توازنا. واشار مسئولون في الادارة الامريكية مرارا الى ان القوة الدافعة في اتجاه السلام كانت محصلة اجتماع عقده بوش قبل اسبوع مع الامير عبد الله ولي عهد المملكة العربية السعودية. وقال فلايشر ان «الرئيس يعتقد ان الخطوة المهمة للاطراف الثلاثة الان هي ان يسألوا انفسهم ما الذي يمكنهم عمله لاحلال السلام في المنطقة وليس ما يمكنهم عمله ليذكروا بعضهم البعض بالسؤ». وفي مؤتمر صحافي عقد في ختام قمة بين الولايات المتحدة والاتحاد الاوروبي افاض بوش في الحديث عن رؤية امريكية اوروبية مشتركة لدولة فلسطينية تعيش جنبا الى جنب وفي امن مع اسرائيل وتستند الى قواعد القانون والديمقراطية والاسواق المفتوحة. وقال بوش انه «يتعين الوصول الى دولة فلسطينية من خلال المفاوضات وانهاء الاحتلال. ولكن دولة كهذه لا يمكن ان تقوم على اساس من الارهاب او الفساد». واضاف بوش «نريد العمل مع الشعب الفلسطيني ومع شركائنا الاقليميين والمجتمع الدولي لبناء دولة فلسطينية تجمع بين العيش في سلام مع اسرائيل تحقق الامال الكبار لشعبها». وقال فلايشر ان مسألة المستوطنات الاسرائيلية في الاراضي الفلسطينية قضية بحاجة الى بحث فى اطار الحوار السياسي فى الشرق الاوسط.جاء ذلك فى رده على سؤال خلال ايجاز صحفي حول ما اذا كان الرئيس جورج بوش سيحث رئيس وزراء اسرائيل ارييل شارون خلال زيارته لواشنطن الاسبوع المقبل على وقف بناء المستوطنات اليهودية في الاراضي الفلسطينية والانسحاب منها. وردا على سؤال اخر حول رفض شارون سحب قواته من اراضي الضفة الغربية الفلسطينية قبل ان يقدم لبوش خطة بهذا الشأن قال فلايشر اسرائيل بحاجة لان تنهي غزوها وتواصل الانسحاب من المواقع التى احتلتها فى الضفة الغربية. الوكالات