قال الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات بغضب شديد انه لا يكترث للانفجارات التي استهدفت مرافق مقره الرئيسي قبل رفع الحصار عنه بل يركز على ما يقوم به الارهابيون والفاشيون والنازيون الصهاينة في كنيسة المهد مطالباً العالم التدخل الفوري، لانقاذ هذا المكان المقدس لكنه حرص في اول تصريحات للصحفيين بعد استعادة حريته على تأكيد التزامه «بسلام الخط الاخضر» في اشارة الى ضرورة الانسحاب حتى حدود 1967. وخرج عرفات امس من المجمع وسط تصفيق حوالى مئة من انصاره ورفع شارة النصر امام الكاميرات قبل ان يستقل سيارة بمواكبة حراس في آليتين. وقال مسئولون فلسطينيون ان عرفات سيشارك في لقاء مع مسئولين من القوى الفلسطينية في كنيسة بروتستانتية في رام الله. وفي اول تصريح له بعد استعادته حريته قال عرفات للصحفيين وقد بدا الغضب الشديد على وجهه أن الاسرائيليين قد أشعلوا حرائق مساء الاربعاء في كنيسة المهد في بيت لحم وهو ما يعد «جريمة بشعة ». وكان عرفات يشير إلى أنباء بأن اشتباكات وقعت في كنيسة المهد أدت إلى إحراق أربع غرف في داخل الكنيسة تابعة لطائفة اللاتين والكنيسة القديمة، وامتدت إلى غرف مجاورة لطائفة الروم الأرثوذكس وأسفرت عن إصابة ثلاثة أشخاص من المحتمين بحروق في داخلها. وتساءل عرفات «هل هذا مقبول فلسطينيا وعربيا وعالمياً وأمريكيا وروسياً وفي الأمم المتحدة؟ فهؤلاء الارهابيون النازيون العنصريون عنصريين لا يجب السكوت عليهم وعلى هذه الجريمة الشنعاء هناك». وقال عرفات أنه وقع قبل قليل انفجار في محيط مقره «ولا يهمني هذا الانفجار ولا اريد التكلم عليه حتى لو كان في داخل غرفتي .. ما يهمني ما يحدث في كنيسة المهد الذي هو جريمة». وأنحى عرفات باللائمة على الصحفيين وقال كان عليكم انتم الصحفيين ان تكونوا هناك لكي يرى العالم هذه الجريمة. وتابع عرفات «هذه الجريمة التي تحدث في كنيسة المهد جريمة بشعة، أين العالم لما يحدث فيها فهي أقدس مكان مسيحي وإسلامي .. يقصفونها ويحرقون مبانيها». وطالب عرفات المجتمع الدولي «بالتحرك الفوري أمام هذه الجريمة التي لا يمكن السكوت عليها». وكان مسئول فلسطيني من داخل مقر عرفات اكد ان انفجارات قوية سمعت بعيد منتصف ليل الاربعاء في محيط المقر العام للرئيس عرفات. واوضح مصور لوكالة فرانس برس ان الدخان وألسنة اللهب تشاهد في القطاع. ومن جهة اخرى، اوضح مصدر فلسطيني لوكالة فرانس برس ان «قوات الاحتلال تقوم بعمليات تفجير في مقر الامن الوطني والحماية في مقر الرئاسة». واوضح ان «التفجيرات ادت الى اشتعال حرائق هائلة في مقر الامن الوطني والحماية» ولم يوضح ما اذا ادت هذه التفجيرات الى اصابات. وفي بيان اصدرته القيادة الفلسطينية، اكدت ان هذه التفجيرات «ادت الى تدمير كامل للمباني » واوضحت ان «هذا العمل الاجرامي يدل على اصرار الحكومة الاسرائيلية على الاستمرار في تدمير مؤسساتنا والاجهزة الامنية والقيام بخططها العسكرية التي تكشف الوجه العنصري النازي للجرائم العسكرية لقواتها التي تحتل مقدساتنا ومدننا». وقال عرفات «هذه عنصرية وفاشية»، مشيرا الى الاضرار التي تسبب بها الجيش الاسرائيلي في مقار الغرفة التجارية في رام الله. واضاف «لقد فعلها (رئيس الوزراء ارييل) شارون في 1982 في صبرا وشاتيلا وهنا». وكان عرفات يشير الى مجزرة مخيمي صبرا وشاتيلا بالقرب من بيروت حيث قتل مئات الفلسطينيين في 1982 بيد ميليشيات مسيحية عميلة لاسرائيل يوم كان شارون وزيرا للحربية. وتوجه عرفات ايضا لزيارة مقبرة ومستشفى في رام الله. ووجه نداء الى العالم وقال «ادعو العالم ومنظماته الانسانية والدولية للمجيء الى هنا ومشاهدة هذا الخراب والدمار». الى ذلك قال عرفات خلال المقابلة الصحفية الاولى مع شبكة «سي. إن. إن» الامريكية انه يتوقع من الولايات المتحدة الامريكية الاستمرار بقوة في طريق السلام وطالب عرفات الرئيس الامريكي جورج بوش الاستمرار في طريق والده الذي بادر الى مؤتمرالسلام في مدريد. وقال مشيرا للرئيس المصري حسني مبارك «ارجو لو كنت قد سمعتم الرئيس مبارك الذي يشعر بالقلق مثلي من هذه الانشطة الهمجية للجيش الاسرائيلي». وقال عرفات متحدثا في مجمع الرئاسة بمدينة رام الله بالضفة الغربية انه ملتزم باتفاق السلام الذي ابرمه مع رابين عام 1993 . وقال «لا يمكن ان انسى سلام الشجعان الذي وقعته مع شريكي رابين الذي قتلته تلك الجماعات المتعصبة التي تتولى السلطة الان في اسرائيل». وسئل عرفات هل فقد الامل في عملية السلام فقال «اعتقد انه لو وجدت ارادة فسوف يوجد سبيل».
