أفاد شهود عيان ومصادر أمنية فلسطينية أن انفجاراً وقع مساء الاربعاء في المركز البريطاني الثقافي وسط قطاع غزة في حادثة هي الأولى من نوعها في استهداف مراكز تابعة لدول أجنبية، وهو ما اعتبرته السلطة الفلسطينية «عملاً تخريبياً». وقال الشهود أن مجهولين ألقوا عبوة متفجرة «كوع» على البوابة الرئيسية للمركز الذي تنحصر مهمته في تقديم خدمات وبرامج تثقيفية وتعليمية، مما أدى إلى إحداث أضرار مادية طفيفة بالجدار الخارجي الواجهة الزجاجية بالمكان. وحضرت قوات كبيرة من الشرطة والأجهزة الأمنية الى المكان. وقال مصدر أمني بعد ان تفقد مكان الحادث ان الجناة قاموا بالقاء «كوع متفجر» باتجاه المركز الثقافي البريطاني مما أدى إلى حدوث أضرار في البوابة الخارجية ولم تقع خسائر بشرية. وأكد المصدر أن الشرطة تسيطر على الموقف وقد شرعت في عملية تحقيق لمعرفة الجناة وإلقاء القبض عليهم. ولم تعلن أي جهة فلسطينية مسئوليتها عن الحادث بيد أن بعض المراقبين قالوا إن التطورات الأخيرة التي جرت بشأن المتهمين في قضية مقتل وزير السياحة الاسرائيلي رحبعام زئيفي تشير إلى إمكانية ضلوع الجبهة الشعبية. ورفض مصدر في الجبهة الشعبية التعقيب على الحادث ونفى أي علاقة للجبهة به. وقال الطيب عبد الرحيم امين عام الرئاسة في السلطة الوطنية الفلسطينية «انه عمل تخريبي غير مسئول ويتنافى مع اعراف واخلاقيات شعبنا». واضاف ان «السلطة الوطنية الفلسطينية ستلاحق مدبري هذا الحادث ايا كانوا». وحول ما اذا كان هناك اي تنظيم فلسطيني وراء الحادث، اكد عبد الرحيم «لا اعتقد ان اي فصيل فلسطيني يقف وراء هذا الحادث ولكنه عمل فردي غير مسئول». واعتبر عبد الرحيم ان «هذا العمل يشكل ضررا على المصلحة الوطنية العليا للشعب الفلسطيني». وقال اللواء غازي الجبالي، مدير عام الشرطة الفلسطينية، لوكالة فرانس برس «تم القاء كوع متفجر (قنبلة من صنع يدوي) على الباب الخارجي للمركز الثقافي البريطاني في حي الرمال بمدينة غزة مما ادى الى حدوث اضرار في الباب». واوضح انه «لم تقع خسائر بشرية نتيجة هذا الانفجار» مؤكدا بان «الشرطة الفلسطينية قد اغلقت المنطقة على الفور وباشرت بفتح تحقيق للكشف عن الجناة». الوكالات