كشف حسن حامد رئيس مجلس امناء اتحاد الاذاعة والتلفزيون المصري انه تم توقيع اتفاقية مع مؤسسة رؤية الامارات لبث القناتين الفضائيتين الاولى والثانية المصرية على الكيبل التلفزيوني بدولة الامارات العربية المتحدة، وقال في تصريحات خاصة لـ «البيان» على هامش مشاركته في فعاليات منتدى الاعلام العربي بدبي ان تنفيذ الاتفاق سيتم قريبا وان رؤية الامارات تعكف حاليا على دراسة بقية الفضائيات المصرية سواء الاخبارية او المتخصصة لبث المزيد منها داخل الامارات. واكد حسن حامد ان منتدى الاعلام العربي الذي نظمه نادي دبي للصحافة كان ناجحا جدا بكل المعايير لانه اول المنتديات التي لا نكلم فيها انفسنا، حيث شهد تواصلا وحوارا مستمرين مع الغرب، وكان اللافت للنظر في هذا المنتدى ان الغربيين الذين شاركوا بالمنتدى لم يكونوا كلهم من مناصري القضايا العربية بل كان بينهم الكثير من المعروفين بمواقفهم المنحازة ضدنا، وكان المفيد ان نسمع اليهم وان يسمعونا وهو حوار حضاري بكل المعايير. واضاف: من المهم زيادة جرعة مثل هذه الحوارات لان مجرد الحوار يقرب المسافات ويجعل كل طرف يفهم الآخر وهذا الفهم بداية اصلاح اي خلل. ولعل أحد عيوبنا اننا دائما ما ننطلق من اننا اصحاب حق وبالتالي على الاخر ان يساندنا بغض النظر عن اية اعتبارات اخرى، فيحين ان ليس مهما ان تكون صاحب حق فقط وانما لابد ان تكون مقنعا. وذكر حسن حامد ان المنتديات وحدها ليست كافية ولكنها عنصر مهم واداة رئيسية في التواصل مع الغرب، ولابد من العمل على كافة المحاور واستخدام كافة الادوات. وحول ماطرح في المنتدى من مقترحات وبخاصة اطلاق قناة فضائية عربية باللغة الانجليزية، قال حسن حامد ان القناة موجودة بالفعل في مصر ليس فقط بالانجليزية وانما الانجليزية والفرنسية والعبرية ولكن هذا لا يمنع اطلاق قناة فضائية عربية موحدة لان ما نتكلم عنه كعرب اكبر من امكانيات اي دولة حتى لو كانت هذه الدولة هي مصر وما هو مطلوب جهد عربي مشترك ينطق باسم العرب جميعا. واقترح رئيس امناء اتحاد الاذاعة والتلفزيون المصري ان تخرج هذه القناة من العالم العربي باشراف الجامعة العربية لان هذا يضمن لها امكانيات اكبر وتأثير اقوى. المعاهد كما اقترح الا يقتصر الامر على قناة فضائية بقدر ما يشمل انتاج اكثر من وسيلة اعلامية لمخاطبة الغرب منها مثلا معهد عربي في كل عاصمة غربية بل وفي المدن الكبرى مثل لوس انجلوس واتلانتا وشيكاغو وغيرها، هذه المعاهد ستعمل على نشر الثقافة العربية واقامة جسور للتواصل. ومن المقترحات ايضا التعامل مع شركات العلاقات العامة في الغرب لتحسين الصورة العربية ودحض المفاهيم الصهيونية ولابد ان نأخذ في اعتبارنا ان اسرائيل تستخدم هذه الشركات ولا تعتمد على المنظمات الصهيونية فقط. كما يحتاج العرب الى انشاء مراكز للاعلام العربي في العديد من الدول الغربية وهو ما تعتمد عليه اسرائيل، هذه المراكز ستتولى عملية القيام بنشاط عربي مضاد للنشاط الصهيوني في وسائل الاعلام الغربية واصدار البيانات الصحيحة حول كافة القضايا المثارة اولا بأول. كما لابد من العمل على مراكز صنع القرار في الغرب مثل الكونجرس وغيره وهذا يتم من خلال منتديات الجاليات العربية في الغرب، لابد من دعم هذه الجمعيات الاصلية. كما لابد من دعم صناعة السينما العربية وهي صناعة راسخة ولها قواعد في كل الدول العربية، ومن الوسائل ايضا ترجمة كتبنا الى اللغات الحية وبخاصة امهات الكتب التي تشكل ثوابت واسس الحضارتين العربية والاسلامية، كما لابد من دعم صناعة التلفزيون بحيث تنتج اعمالا هامة. طويل المدى واكد حامد ان هذا البرنامج طويل المدى ولا يجب ان ننتظر نتائج سريعة من هذه الازمة فقط، ولا يجب ان نعتمد على رد الفعل في الازمات لان الازمة عميقة وليست طارئة. «العبري» وحول خطط التلفزيون المصري في الفترة المقبلة قال ان الخدمة العبرية سيتم تمديد ساعات بثها قريبا من ساعتين يوميا الى 6 ساعات وقد تم اتخاذ القرار بالفعل. وحول ما يقال عن الفضائيات المصرية من عدم ملاحقتها الجيدة للاحداث مقارنة مع فضائيات عربية اخرى قال حامد ان المقارنة بين الفضائية المصرية وغيرها من القنوات الفضائية الاخرى غير موضوعية لانك تقارن قنوات اخبارية مع قناة عامة، والمقارنة السليمة تكون بين قناة النيل للاخبار واية قناة فضائية عربية اخرى واعتقد ان النتيجة ستكون لصالح النيل للاخبار او على الاقل سنجد ان الرؤوس تساوت. واشار الى ان المشكلة الرئيسية كانت في تسويق قناة النيل للاخبار حيث لم بكن تم تسويقها بشكل جيد، والان تم الاتفاق على بث القناة على عدد اخر من الاقمار الاصطناعية الى جانب النيل سات. حوار: عبدالفتاح فايد