واصل قناصة الاحتلال استهداف المحاصرين في كنيسة المهد والمهددين بالموت جوعاً فأصابوا شرطياً نقل بعدها الى المستشفى برفقة شرطي آخر من المحاصرين وسط استمرار وقف المفاوضات جراء التعنت الاسرائيلي. وقال الجيش الاسرائيلي في بيان «رصد جنودنا مسلحا في فناء الكنيسة واطلقوا النيران في اتجاهه. اصيب في الكتف ثم استسلم... هو ورجل آخر». وتحاصر القوات الاسرائيلية الكنيسة منذ ان احتمى 30 ناشطا فلسطينيا بداخلها من الجنود الاسرائيليين الذين اعادوا احتلال بيت لحم اثناء اجتياح اسرائيلي للضفة الغربية. وقال الجيش الاسرائيلي انه نقل الفلسطيني المصاب والرجل الاخر الى السجن بعد ان غادرا الكنيسة. واكد حنا ناصر رئيس بلدية بيت لحم وهو احد المفاوضين الذين يسعون لانهاء المواجهة مغادرة المصاب مع رجل آخر وصفه بأنه مريض الكنيسة. وارجع رئيس فريق التفاوض الفلسطينى صلاح التعمرى فى تصريحات لوكالة الانباء الفلسطينية (وفا) مراوحة القضية في مكانها الى «استمرار اسرائيل فى مماطلاتها وانتهاكاتها واجراءاتها التعسفية». ودان التعمرى «تعمد اسرائيل استخدام الماء والطعام اللذين تمنع ادخالهما الى المحاصرين كوسيلة ضغط فى المفاوضات على نحو وصفه بانه «غير انسانى وغير اخلاقى». وقال ان القناصة الاسرائيليين المحيطين بالكنيسة فى بيت لحم مستمرون فى «اصطياد» من يظهرون لهم من المحاصرين المعتصمين داخل الكنيسة حيث سقط شهيدان فلسطينيان بهذه الطريقة آخرهما اليوم. وذكر ان قوات الاحتلال الاسرائيلي اعتقلت 27 محاصرا فلسطينيا فور خروجهم من الكنيسة اليوم برفقة رعاة الكنيسة حيث قامت بتقييدهم واودعتهم حافلات عسكرية نقلتهم الى مستوطنة (عتصيون) جنوب بيت لحم للتحقيق معهم. ونفى التعمرى ان يكون خروج الفلسطينيين اليوم قد تم من خلال اتفاق مسبق منبها الى انه ولليوم الثانى على التوالى لم يتم عقد اي اجتماع فلسطينى اسرائيلى. واكد التعمرى اصرار الجانب الفلسطينى على المضى قدما فى قراره بتجميد المفاوضات مع نظيره الاسرائيلى طالما واصلت قوات الاحتلال القنص واطلاق النار على الكنيسة وتجويع المحاصرين فيها وممارسة مختلف انواع المراوغة والتعنت. وتصر اسرائيل على محاصرة اكثر من مئتى فلسطينى بينهم نحو اربعين راهبا وراهبة مازالوا معتصمين بالكنيسة منذ قرابة الشهر بزعم ان بينهم اشخاصاً تطالب بهم. واوضح التعمرى ان الفريق الفلسطينى رد على هذا الزعم بالطلب من سلطات الاحتلال تفحص اسماء المحاصرين وتحديد المطلوبين منهم وهو طلب لم يعره الاسرائيليون اى اهتمام وقالت المصادر الاسرائيلية ان آخر ثلاثة من الفلسطينيين الستة والعشرين الذي خرجوا من الكنيسة الثلاثاء قد أطلق سراحهم وعادوا إلى بيوتهم صباح الاربعاء بعد استجوابهم من قبل الجيش الاسرائيلي. ووصف مسلح في حديث هاتفي من داخل الكنيسة الاوضاع بالداخل بأنها مروعة. واضاف ان من يحاول الخروج لجلب الماء من البئر قد يتعرض لنيران القناصة الاسرائيليين وان مقاتلين يقضون ليالي وهم يصرخون من الالم بعد اصاباتهم بأعيرة نارية في السيقان. وقال انهم يأكلون قشر الليمون والعشب.