مضى جيش الارهابي ارييل شارون في سياسة التصعيد تمهيداً لعدون واسع ضد قطاع غزة باجتياح مخيم رفح أمس وارتكاب مجزرة أدت لسقوط خمسة شهداء بينهم رضيعة ومسن، كما نفذ اجتياحاً خاطفاً لقلقيلية في الضفة الغربية، وأبقى على احتلال الخليل التي بلغ مجموع أسراها 300 وهو ما اعتبرته السلطة الفلسطينية استمراراً لسياسة الأرض المحروقة والجرائم البشعة. واستشهد الفلسطينيون الخمسة أمس في مدينة رفح، في وقت وسعت قوات الاحتلال الإسرائيلي من عدوانها على المخيمات الواقعة على الشريط الحدودي الفاصل بين قطاع غزة والأراضي المصرية. وقالت مصادر طبية أن عبد الله أبو شادوف (25 عاماً)، وأحمد درويش أبو ختلة (20 عاماً) من مخيم يبنا استشهدا بنيران قوات الاحتلال الإسرائيلي ليرتفع بذلك عدد الشهداء في المدينة إلى ثلاثة. وكانت الرضيعة هدى أبو شلوف (11 شهراً) استشهدت في وقت سابق وأصيب ثلاثة من أفراد عائلتها بجراح خطيرة بشظايا قذيفة أطلقتها الدبابات الإسرائيلية الغازية على منزلهم بدون أي مبرر. وكانت دبابات احتلالية إسرائيلية توغلت في منطقة سكنية شرق معبر رفح وقامت بفتح نيران قذائفها ورشاشاتها الثقيلة باتجاه المنازل. ويشهد الشريط الحدودي الفاصل بين قطاع غزة والأراضي المصرية توتراً شديداً في ظل محاولات قوات الاحتلال اقتحام عدد من المناطق. ودفعت قوات الاحتلال بدباباتها ومجنزراتها المصفحة وتعزيزات عسكرية قبالة مخيم يبنا وحي البراهمة على الشريط الحدودي الفاصل بين قطاع غزة والأراضي المصرية. وأشار الشهود أن قوات الاحتلال الإسرائيلي واصلت قصف المباني السكنية مما أدى إلى إصابة العديد من المواطنين بجراح، وتدمير عدد كبير من المنازل. فيما لم تتمكن سيارات الإسعاف والطواقم الطبية ورجال الدفاع المدني من الوصول إلى الأماكن المستهدفة بسبب كثافة النيران. كما أعلن الدكتور علي موسى مدير مستشفى الشهيد أبو يوسف النجار ان الشهيد الرابع في مخيم يبنا يدعى بلال عبد الستار الدربي (22 عاماً) الذي اصيب بعيار ناري في الرأس اطلقته عليه قوات الاحتلال التي اعتدت فجر أمس على منازل المواطنين في المخيم مستخدمة قذائف المدفعية والرشاشات الثقيلة. وافاد الدكتور موسى ان اربعة عشر مواطناً اصيبوا خلال العدوان الهمجي من بينهم العديد منم الحالات الخطيرة والبالغة وهي حالات المواطنين:حسن ابو جزر (55 عاماً) الذي اصيب بطلق ناري في الرأس ادى الى خروج اجزاء من الدماغ الى خارج الرأس واستشهد سريرياً، والطفل موسى برهوم (13 عاماً)، ووداد مسعد شلوف (29 عاماً)، وعبد ربه ابو العوف (17عاما) والذي اصيب في الحوض وشظايا في الساعد الايمن مما ادى الى تمزق الاودعية الدموية. أتى التوغل الاجرامي الجديد هذا بعد نجاح أبطال المقاومة في تدمير دبابة اسرائيلية بلغم زعم جيش الاحتلال انه قتل أحدهم وجرح آخر. وأفاد مصدر طبي فلسطيني ان فلسطينيين اثنين بينهما امرأة اصيبا بحروق نتيجة سقوط قذيفة مضيئة اطلقها الجيش الاسرائيلي في رفح جنوب قطاع غزة ادت ايضا الى احراق المنزل. وقال الطبيب علي موسى مدير مستشفى ابو يوسف النجار برفح لفرانس برس ان «المواطنة فايزة ابو لبدة (37 عاما) وشقيقها هاني (27 عاما) اصيبا بحروق في انحاء الجسم عندما اشتعل منزلهما في منطقة بوابة صلاح الدين برفح جراء سقوط قذيفة مضيئة اطلقها الجيش الاسرائيلي». وأوضح موسى ان الجريحة فايزة «نقلت الى مستشفى ناصر بخانيونس لخطورة حالتها» فيما حالة هاني «متوسطة وقد نقل الى المستشفى في رفح». واشار احد الشهود الى ان «الجيش الاسرائيلي اطلق قذائف مضيئة عدة تجاه منازل المواطنين في منطقة بوابة صلاح الدين بشكل استفزازي». وشن الطيران الحربي الاسرائيلي، الليلة قبل الماضية غارات وهمية على علو منخفض فوق محافظات غزة، مخترقاً حاجز الصوت، ومحدثاً انفجارات. وافاد مواطنون، ان طائرات حربية اسرائيلية من نوع «اف 16» امريكية الصنع شنت العديد من الغارات الوهمية على علو منخفض، واحدثت تفجيرات كبيرة ادت الى دب الهلع والرعب في صفوف المواطنين، لا سيما الاطفال منهم. وفي الضفة الغربية أعلنت مصادر امنية فلسطينية ان الدبابات الاسرائيلية انسحبت من قلقيلية صباح أمس بعد ساعات من دخولها هذه المدينة في شمال الضفة الغربية. واضافت المصادر نفسها ان 15 دبابة كانت دخلت الى النصف الغربي من المدينة وان الجنود الاسرائيليين لم يخرجوا من دباباتهم ولم يعتقلوا اي شخص. وكذبت المصادر الفلسطينية أمس مزاعم جيش الاحتلال حول اتمام انسحابه من الخليل التي كان أعاد احتلالها. وأوضحت المصادر ان عدد أسرى المدينة بلغ 300 منهم «متهمون بنشاطات معادية» بحسب جيش الاحتلال وبينهم 52 مطلوباً معظمهم من حركة فتح وأبرزهم القيادي لؤي قفيشة. وقال شهود عيان ان قوات الاحتلال اعتقلت عددا كبيرا من طلاب جامة الخليل ومعهد البولتكنيك وكذلك مجموعة من عناصر كتائب شهداء الأقصى التابعة لحركة فتح، وقال فلسطينيون ان حوالي 260 طفلا يتيما من القاطنين في الجمعية الخيرية الاسلامية التي تضم مدرسة وبيتا خيريا تم حصارهم ظلوا يعانون من نقص الغذاء والدواء. وأكد أهالي المدينة انه اتضح ان الشاب حاتم محمد الجمل الذي ذكر سابقاً نبأ باستشهاده انه جريح ومعتقل حالياً لدى قوات الاحتلال وارتفع عدد الشهداء في الخليل الى (11) منهم ثلاثة من عائلة واحدة. وأكد ناطق رسمي فلسطيني ان الحرب الارهابية الشارونية تتواصل ضد أهلنا وشعبنا الفلسطيني وكافة مناطقنا ومقدساتنا التي تتعرض للقصف المدفعي ورمايات الرشاشات. وأضاف الناطق بعد استعراض الأحداث في مختلف المحافظات: هذا هو الارهاب الاسرائيلي المنظم حيث تواصل القوات الاحتلالية الاسرائيلية تنفيذ سياسة الأرض المحروقة وارتكاب أبشع الجرائم ضد شعبنا الفلسطيني ومقدساته المسيحية والاسلامية تحت مرأى ومسمع من قادة العالم.

