تحدثت أحزاب المعارضة الباكستانية ولجنة حقوق الانسان في اسلام آباد عن حدوث مخالفات خطيرة واستغلال لناخبين أسرى في الاستفتاء الرئاسي لاستمرار حكم الجنرال برويز مشرف. وأوضحت نتائج فرز نصف أصوات الناخبين تأييد 98% من المشاركين التجديد لولاية مشرف. وذكر راديو باكستان أن لجنة الانتخابات أعلنت انه تم حتى ظهر أمس فرز 23.35 مليون صوت من 611،66 مركز للاقترع. مع وجود هناك أكثر من 60 مليون شخص مؤهلون للادلاء بأصواتهم أقيمت لهم 474،87 مركز للاقتراع. وتعين على الناخبين الاجابة بنعم أو لا على سؤال طرحه الاستفتاء حول ما إذا كانوا يرغبون في أن يظل الرئيس الجنرال برويز مشرف رئيسا للبلاد لمدة خمس سنوات أخرى بعد الانتخابات العامة التي ستجري في أكتوبر المقبل وذلك حتى يكمل الاصلاحات التي بدأها. وأشارت النتائج غير الرسمية التي أعلنتها لجنة الانتخابات أنه من بين 23.35 مليون صوت تم فرزها حتى الان، أجاب 000،628 فقط بلا. ويرجع السبب في التأييد الواسع الذي حظي به مشرف إلى مقاطعة أحزاب المعارضة والاحزاب الدينية الرئيسية للاستفتاء. وذكرت لجنة الانتخابات أن غالبية الأصوات التي تم فرزها أشارت إلى أن مشرف حصل على 98 في المئة من الاصوات في إقليمي البنجاب وبالوشيستان، و99 في المئة في إقليم السند، و95 في المئة في إقليم الحدود الشمالية الغربية. وجاءت غالبية الاصوات الرافضة من إقليم الحدود الشمالية الغربية حيث أغضب مشرف أفراد القبائل من خلال مساندته للحملة العسكرية التي تزعمتها الولايات المتحدة في أفغانستان المجاورة ضد حركة طالبان الاسلامية. وتحدثت لجنة حقوق الانسان في باكستان أمس عن حصول مخالفات خطرة خلال الاستفتاء الذي جرى أمس الأول وان هذه المخالفات تجاوزت أقصى مخاوفها. واتت اللجنة وهي هيئة مستقلة تنتقد كثيرا النظام العسكري في البلاد في بيان اصدره رئيسها افراسياب خطاك خصوصا على ذكر «نسبة مشاركة طوعية متدنية جدا» وعمليات تصويت منظمة بغالبيتها والعديد من الحالات التي قام بها مقترعون بالتصويت مرات عدة وغياب التدقيق في هوية الناخبين. ولاحظ الصحافيون في كل انحاء البلاد الثلاثاء اقبالا ضعيفا على التصويت وسجلوا وقوع مخالفات. وجاء في بيان اللجنة ان «المشاركة الطوعية كانت متدنية جدا» مشددة على ان «غالبية المقترعين تندرج ضمن فئة (الناخبين الاسرى) مثل السجناء (بلغت نسبة المشاركة في السجون 100%) وموظفي الادارات الوطنية والمحلية والعمال الذين اقتيدوا ضمن مجموعات تمت مراقبتها الى مكاتب الاقتراع داخل المصانع». وفي محاولة «لتشجيع التصويت المتعدد تم تجميع مكاتب الاقتراع» حسب اللجنة التي سجلت حالات «سمح فيها للناخبين بالتصويت قدر ما يشاؤون». وكان بامكان الناخبين الذي لم توضع لوائح رسمية باسمائهم التصويت عبر تقديم اي وثيقة في اي مكان في البلاد ولم تكن بطاقة الهوية ضرورية. كما توقعت المعارضة السياسية الباكستانية أمس انتاكسة للجنرال برويز مشرف في حال بقي في السلطة بعد نتائج الاستفتاء. الوكالات
