في اطار حملتها على ما يسمى بالارهاب، أوقفت الشرطة الاتحادية الأمريكية، رئيس جمعية خيرية اسلامية دولية، زاعمة ان الرجل المولود في سوريا تربطه علاقات منذ وقت طويل بأسامة بن لادن، وانه يستخدم أموالا للجمعية لدعم نشاط ارهابي. وقالت وزارة العدل ومكتب التحقيقات الاتحادي ان انعام ارناؤوط (39 عاما) المدير التنفيذي لمؤسسة الاحسان الدولية اعتقل في منزله بضواحي شيكاغو واتهم بالحنث باليمين في مستندات قدمتها جماعته الى محكمة اتحادية امريكية. وقدمت المستندات المعنية لتدعم قضية رفعتها الجماعة على الحكومة الامريكية في يناير بعد الاستيلاء على اموالها كجزء من التحقيقات في هجمات 11 من سبتمبر على الولايات المتحدة والتي قتلت حوالي ثلاثة آلاف شخص. وفي ذلك الوقت قالت الجماعة انها «منظمة خيرية دينية تشارك في العمل الخيري في مختلف انحاء العالم» وانها «لا تشارك في اي نشاط ارهابي او تموله». ويوجد مقر الجماعة في بالوس هيلز في ولاية الينوي ولها مكاتب في باكستان والبوسنة واذربيجان وطاجيكستان واليمن وبنجلاديش وتركيا وجورجيا والصين واماكن اخرى. وقالت الحكومة الامريكية يوم الثلاثاء ان الجماعة كانت «تشارك في دعم العديد من الاشخاص والجماعات المتورطة في نشاط عسكري او ذي طابع ارهابي» بما في ذلك شبكة القاعدة. وذكرت ان علاقة ارناؤوط بابن لادن ترجع الى اكثر من عقد. وقالت ان شبكة القاعدة لها «ماض قديم» من استخدام الجماعات الخيرية لتمويل الانشطة الارهابية. وظهر ارناؤوط لوقت قصير امام المحكمة التي امرت باحتجازه انتظارا لجلسة استماع الاسبوع المقبل. واذا ادين بتهمتي الحنث باليمين فقد يعاقب بالسجن مدة تصل الى عشر سنوات وان يغرم 500 الف دولار. ويمكن ان تغرم الجمعية التي ورد اسمها في تهمتي الحنث باليمين مليون دولار. واشارت الدعوى المقامة من الحكومة الى اربعة مرشدين سريين قدموا معلومات عن صلات بين الجمعية الخيرية والارهاب وقال احدهم ان ارناؤوط كان يفكر في الهرب من الولايات المتحدة. وقال بيتر فيتزجيرالد المدعي العام الامريكي في شيكاغو ان الجمعية الخيرية كانت تجمع ملايين الدولارات سنويا في الظاهر من اجل الفقراء ولكنها حولت بعض الاموال «لتمويل اعمال ارهابية». واضاف فيتزجيرالد قوله انه من المهم ملاحظة ان «المتبرعين (للجمعية) لم يفعلوا شيئا خطأ. هذه مقاضاة بسبب الاحتيال والحنث باليمين وليست مقاضاة موجهة الى الجماعات الخيرية». وقالت الحكومة ان ارناؤوط كانت تربطه صلات بابن لادن ترجع الى اكثر من عقد وان القاعدة كانت تستخدم الجمعية في الحصول على «دعم في مجال النقل والامداد ومن ذلك تحويل اموال لتمويل عملياتها». واتهمت الجمعية ايضا بان لها صلات باناس «يحاولون الحصول على اسلحة كيماوية ونووية لحساب القاعدة». رويترز