بدأت القوات الأمريكية عملية انزال واسعة النطاق أمس، شرق أفغانستان لمطاردة بقايا تنظيم القاعدة، فيما حذر مسئول عسكري أمريكي، كبير الجماعات الأفغانية، التي اشتركت في طرد طالبان من السلطة، بأنها ستكون عرضة للهجوم اذا ما هددت الحكومة الانتقالية في كابول برئاسة حامد قرضاي، مؤكداً انه «لا توجد تحالفات دائمة». فقد ذكرت تقارير أمس أن المروحيات الامريكية أنزلت «مئات» من القوات الامريكية في جبال ميزاي الواقعة شرق أفغانستان لاجبار الاشخاص الذين يشتبه في أنهم أعضاء بالقاعدة وطالبان على الخروج من مخابئهم. وذكرت وكالة الانباء الافغانية الاسلامية نقلا عن شهود محليين أن المقاتلات الامريكية تحلق أيضا فوق المنطقة التي تقع على بعد 30 كيلومترا شرق جارديز، عاصمة إقليم باكتيا. وصرح شاهد لم يكشف عن اسمه من الموقع للوكالة التي تتخذ من باكستان مقرا لها «حتى الآن، ليست هناك تقارير بشأن نشوب قتال، ولكن الناس خائفون». وقالت الوكالة ان السكان المحليين يشعرون بالقلق لان عمليات بحث مماثلة نفذت في منطقتي أرما وشاهيكوت القريبتين في الاشهر الاخيرة. وقال الشاهد للوكالة «لقد فرت عشرات العائلات إلى خوست (شرقا) بعد عمليات مماثلة في ديسمبر الماضي». وذكرت الوكالة أن أعضاء قبيلة زادران التي ينتمي إليها زعيم طالبان المطارد جلال الدين حقاني يعيشون في سلاسل الجبال التي تستهدفها القوات الامريكية. في هذه الأثناء كشفت صحيفة «واشنطن بوست» أمس ان الولايات المتحدة نشرت وحدات، مما يزيد على كتيبتين من الفرقة (101) المحمولة جواً على الحدود الأفغانية الباكستانية لدعم عملية ملاحقة فلول القاعدة. ونقلت الصحيفة عن مسئول عسكري بارز طلب عدم نشر اسمه قوله ان تعزيزات عسكرية قوامها الف جندي قد تتحرك الى المنطقة للانضمام الى مئات من مشاة البحرية البريطانيين المتخصصين في القتال في الاجواء الباردة والجبال. وردا على سؤال بشأن تحركات القوات شكك متحدث باسم القيادة المركزية الامريكية التي تعد مقرا لقيادة الحرب في افغانستان في حجم القوات. وقال المتحدث فرانك مريمان ل«رويترز» «الارقام التي نشرت غير دقيقة». وقلل من عدد الجنود المشاركين في العملية. ورفض مريمان وفقا لسياسات وزارة الدفاع الامريكية «البنتاجون» الحديث عن العملية نفسها. وقال «يرى الناس تحركات ويضعون افتراضات بشأن ما يجري. اننا نبحث عن فلول طالبان والقاعدة وسنظل في حالة بحث متواصل وستستمر العملية حتى يتحقق تحييدهم». وقالت «واشنطن بوست» ان القوات الدولية بقيادة الولايات المتحدة على جانبي الحدود الافغانية الباكستانية نشطت في المنطقة لاسباب منها تقارير استخباراتية غير مؤكدة اشارت في الاونة الاخيرة الى وجود اسامة بن لادن المشتبه به الرئيسي في هجمات واشنطن ونيويورك وكبار مساعديه في المناطق القبلية على الجانب الباكستاني من الحدود. من جهة أخرى ألمح الجنرال الامريكي فرانكلين هاجينبيك الذي يتولى قيادة القوات البرية في افغانستان الى ان زعماء الجماعات الافغانية الذين ساعدوا في طرد طالبان من السلطة يمكن ان يصبحوا انفسهم اهدافا اذا هددوا الحكومة الجديدة. وفي تحذير صريح لزعيم جماعة قتل 30 مدنيا في هجوم صاروخي في مدينة كرديز بشرق افغانستان في مطلع الاسبوع وموجه ايضا لزعماء جماعات اخرى يتحدون سلطة الزعيم الافغاني حامد قرضاي قال هاجينبيك انه لا توجد تحالفات دائمة. وقال ان استخدام القوة العسكرية الامريكية لمواجهة هجوم بادشاه خان زادران على كرديز التي تبعد 150 كيلومترا جنوبي كابول هو قرار سياسي متروك لكابول وواشنطن لكنه اشار الى انه خيار وارد. وقال «صحيح ان بادشاه خان كان حليفا لنا من قبل. وكانت لنا علاقة كهذه مع العديد من زعماء الجماعات في انحاء افغانستان». «لكن المصطلح القديم بأنه لا توجد تحالفات دائمة ربما يصدق في هذه الحالة». وعندما سئل عما اذا كان بادشاه خان لم يزل حليفا أم انه اصبح عدوا رد هاجينبيك بقوله «يمكن ان اقول الان انني لن أضعه في قائمة أو في اخرى وسوف اترك ذلك لقرضاي». الوكالات