أعلن وزير العدل الجزائري احمد اويحيى أمس ان 17 سجينا قضوا في حريق شب في زنزانتهم في سجن سركاجي المركزي في الجزائر العاصمة بعدما قام سجناء باشعال النار في فرشهم. وأدى الحريق ايضا الى وقوع ثمانية جرحى. ونقلت وكالة الانباء الجزائرية عن شهود في المكان ان سجناء احدى الزنزانات اشعلوا النار في فرشهم المصنوعة من الاسفنج اثر حادث وقع بين عدد من الحراس وسجين شاب في التاسعة عشرة. وحاول هذا السجين الانتحار اثر مشاجرة. واوضحت الوكالة ان الحادث هذا ادى الى تدخل سجناء اخرين «كانوا تحت تأثير المخدرات على الارجح» حيث اضرموا النار في فرشهم. وانتشر الحريق بسرعة مخلفا دخانا اسود كثيفا وفق المصدر ذاته. ورغم تدخل الحراس وفرق الاطفاء السريع قضى 13 سجينا اختناقا على الفور. وتحدث وزير العدل الذي توجه الى المكان مع بعض السجناء ووجه نداء «الى التعقل» وفق الوكالة. واضاف اويحيى «رغم الاجراءات المتخذة مثل منع القداحات واعواد الثقاب والاشراف على السجون من حيث التهوئة وسبل مكافحة الحرائق لا تزال تقع احداث مماثلة». وفي فبراير 1994 قضى نحو مئة سجين في سركاجي خلال حركة تمرد قمعتها قوات الامن بعنف. وقضى 20 سجينا وجرح 22 آخرون في الثاني من ابريل في حريق اضرمه سجين في سجن شلغوم العيد في منطقة قسنطينة (430 كلم شرق الجزائر). أ.ف.ب