أبلغ لبنان الادارة الأمريكية رفضه النهائي والقاطع لـ «الأفكار الاسرائيلية» التي نقلها بعض كبار الدبلوماسيين الأمريكيين إليه خلال جولاتهم، مؤخراً في المنطقة، وفي مقدمتهم وزير الخارجية كولن باول، وتتضمن تفاصيل عن ترتيبات أمنية يتخذها كل من الجانبين على طول الحدود بينهما، بهدف ان «يحول كل فريق دون وجود أو انشاء قوات غير نظامية أو عصابات مسلحة، أو منظمات أو قواعد أو مكاتب أو هيكلية تشمل أهدافها أو غاياتها الإغارة على أراضي الفريق الآخر أو القيام بأي عمل ارهابي داخل هذه الأراضي، أو أي نشاط يهدف الى تهديد أو تعريض أمن الفريق الآخر أو سلامة شعبه للخطر»، حسب ما تتضمنه تلك «الأفكار» المقدمة. وتقترح اسرائيل أيضاً نشر لواء من الجيش اللبناني على طول الحدود، أحدهما لواء اقليمي، والثاني نظامي اعتيادي، ويمكن تبعاً لتنسيق تضع أصول لجنة مشتركة خاصة للترتيبات الأمنية، نشر وحدات اضافية لأغراض تدريبية، بما في ذلك تدريب المجندين، أو في الحالات العملانية الطارئة. وتسمح «الأفكار» الاسرائيلية لوحدات ذلك الجيش الاحتفاظ بأسلحتها العضوية المضادة للطائرات، على انه يمكن للبنان خارج «المنطقة الأمنية» ان ينشر صواريخ الدفاع الجوي الكتفية (التي تركز على الكتف لإطلاقها)، وتلك ذات المدى المنخفض والمتوسط. وبعد ثلاث سنوات من انقضاء فترة العمل بذلك، يمكن لأي من الجانبين الطلب الى «لجنة الترتيبات الأمنية المشتركة» اعادة النظر بما هو معمول به عسكرياً في البقعة الواقعة خارج المنطقة الآمنة. أما بالنسبة للتجهيزات الالكترونية العسكرية في هذه المنطقة، فتخضع «الأفكار» الاسرائيلية نشر الرادارات الأرضية ضمن عشرة كيلومترات من الحدود المشتركة لموافقة «لجنة الترتيبات الأمنية». أما في مجمل المنطقة الأمنية فتنشر هذه الرادارات بحيث لا يتجاوز قطاع استكشافها الحدود. على ان هذه الشروط لا تطبق على الرادارات الخاصة بمراقبة الطيران المدني أو النقل الجوي. ويسري الشرط المتعلق بالصواريخ المحمولة المضادة للطائرات ايضاً على مراكب القوات البحرية اللبنانية. وتحدد تلك «الأفكار» أيضاً عدد وطبيعة الأسلحة «المسموح» بها لكل لواء من لواءي الجيش اللبناني. تجدر الاشارة الى ان تلك «الأفكار» تقترح اللجوء والاحتكام الى الولايات المتحدة الأمريكية للمساعدة في إيجاد حل سريع لأي خلاف قد يحصل بين لبنان وسوريا حول تفسير أي بند من الترتيبات الأمنية المقترحة في حال اقرارها والعمل بها.