وصف وزير الخارجية الاسرائيلي السابق شلومو بن عامي بقاء حزب العمل في حكومة ارييل شارون بالعار وطالب حزبه بالانسحاب الفوري من هذه الحكومة. ورد ذلك في مقال بن عامي الذي نشر أمس في صحيفة «يديعوت احرونوت» قال فيه ان «الدور الذي يلعبه حزب العمل في حكومة شارون هو عار وليس عرفات هو الذي حكم عليه شارون بأنه ليس ذي صلة». وأضاف: ان اليأس والاحباط في ظل غياب بديل سيؤدي، وقد أدى، هنا الى تعزز خيارات مجنونة من اليمين «المواقف العنيفة لآفي ايتام والنزعة العسكرية الوطنية لافيجدور ليبرمان» ويؤدي ايضا الى تنظيمات يسارية واضحة وحادة في قضايا السلام والمجتمع توجه ضربة قاتلة لحزب العمل. ان الاحتجاج من اليسار ضد الانتهازية المخجلة لحزب العمل لن يوقف بالضرورة اقامة حركات سلام اشتراكية ديمقراطية، وقد يتمثل هذا السيل الجارف ايضا في نمو حركات متطرفة حقيقية او تفكك كامل لأطر التعبير السياسي مثلما شاهدنا في المثال الفرنسي. وقال: قبل سنة حذرت مركز حزب العمل من أن الانضمام لحكومة الوحدة سيحولنا الى «حزب البطاقة البيضاء»، «حزب لا يثير أي رغبة». وللأسف هذا ما حصل فبهربه من دوره الحيوي كمحور سياسي مستقر يجب ان يلتف حوله بديل للوضع عديم الجوهر الذي تعيشه اسرائيل الآن، يتحمل حزب العمل مسئولية كبيرة لتفكك الجهاز الحزبي ولتحول أداء السلطة في اسرائيل، ناهيك عن صنع السلام، الى أمر مستحيل على نحو لا مثيل له. وليس فقط القلق على توفير البديل السياسي ـ الذي اذا لم يكن جريئا وشاملا لن يكون بديلا ـ هو الذي يلزم حزب العمل بمغادرة الحكومة فورا. كذلك الخطر الذي تواجهه الديمقراطية الاسرائيلية اثر تحطم هذا الحزب.