كذب ناطق رسمي فلسطيني أمس مزاعم اسرائيل حول ادخال كميات كافية من الأغذية لمقر الرئيس ياسر عرفات المحاصر في رام الله في وقت طالبت واشنطن عرفات بالبقاء في مناطق السلطة ، «لمكافحة الارهاب» بدلاً من السفر الى الخارج. ورداً على ادعاءات منسق الشئون المدنية الاسرائيلي حول ادخال كميات كبيرة من الأغذية والمواد الطبية لمقر الرئاسة في رام الله قال الناطق الفلسطيني ان هذا (مناقض للحقائق). وأوضح في تصريح له (ضمن حملة الأكاذيب التي تصدر بتصريحات على لسان ناطقين ومسئولين اسرائيليين اعلاميين وردت تصريحات على لسان عاموس جلبعاد منسق الشئون المدنية في وزارة الدفاع الاسرائيلية حول ادخال كميات كبيرة من الأغذية والمواد الطبية لمقر الرئاسة في رام الله على مدى أكثر من شهر). وأضاف (نود أن نشير الى ان هذا الادعاء مناقض للحقائق، حيث ان ما ذكر من الجانب الاسرائيلي هي الكميات المطلوبة لسد احتياجات المقر والمحاصرين فيه ولكن من المعروف للجميع ان ما سمح بادخاله لا يزيد على خُمس الكميات الأساسية التي يحتاجها المقر العام حيث يتم ارجاع الكميات الأساسية عند الفحص الأمني عليها في بيت إيل ومصادرة كميات أخرى كثيرة خلال وصولها لساحة المقر من قبل القوة الاسرائيلية المحاصرة له). وتابع الناطق (هذا بجانب ان المواد الطبية لم يسمح بدخولها رغم الحاجة الملحة لها ومن المؤسف ان تصل القيم الأخلاقية لهذا المستوى من تزوير الحقائق. في غضون ذلك قالت وزارة الخارجية الامريكية انه يتعين على الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات البقاء في الضفة الغربية وأن يستغل حريته التي حصل عليها مؤخرا في ممارسة دوره كقائد بمكافحة العنف والسعي للسلام مع إسرائيل بدلا من السفر للعواصم الاخرى. ولكن بينما ذكر الاتفاق أن عرفات له مطلق الحرية في الحركة، فإن ريتشارد باوتشر المتحدث باسم وزارة الخارجية الامريكية أكد أمس الأول أن وجهة نظر واشنطن هي أنه يجب على عرفات ممارسة دوره كقائد في الداخل بدلا من السفر خارج الاراضي الفلسطينية من أجل حشد الدعم الدولي لقضيته. وقال باوتشر «لقد أوضحنا أننا نعتقد أنه يتعين عليه أن يركز على تنفيذ التزاماته بأن يتخذ خطوات لانهاء العنف ويمارس سلطاته.. وذلك يستلزم وجودا معينا، كما يجب أن نقول». وأضاف أنه يتعين على عرفات على وجه التحديد أن ينفذ التزامه المعلن بالسلام والذي أصدره في وقت سابق من الشهر الجاري عندما كان وزير الخارجية كولين باول في إسرائيل. وقال «إن جزءا من ذلك أن يستخدم عرفات صوته، والجزء الاخر هو أن يعطي تعليمات للاشخاص في المنظمات التي يسيطر عليها».
