اتسم اقبال الباكستانيين على مراكز الاقتراع بالفتور في الاستفتاء الخاص بتحديد رئاسة الجنرال برويز مشرف لباكستان لخمس سنوات، والذي تزامن مع اعلان رئيسة الوزراء السابقة بنازير بوتو، العودة السياسية لباكستان من المنفى والترشح للانتخابات التشريعية المرتقب اجراؤها في أكتوبر المقبل. وقال الرئيس الباكستاني انه واثق من الفوز في الاستفتاء الذي دعا إليه لتمديد فترة بقائه في السلطة لمدة خمس سنوات أخرى. وقال مشرف للصحفيين بعد أن أدلى بصوته أمس في مدينة روالبندي «إنني أضع نفسي رهنا لعملية تدقيق (بناء) على أدائي وسياساتي». وقالت التقارير ان إقبال الناخبين في المراكز الحضرية كان ضعيفا في ساعات الصباح إلا أنه تحسن في وقت لاحق. يذكر أن مشرف (59 عاما) والذي استولى على السلطة في عام 1999 طلب من الناخبين الاجابة ب«نعم» أو «لا» على السؤال التالي: «من أجل تعزيز نظام الحكومة المحلية، وإقامة الديمقراطية ومواصلة الاصلاحات، وإنهاء الطائفية والتطرف ومن أجل تحقيق مفهوم (أبو الامة) القائد الاعظم حول باكستان، هل ترغبون في أن يكون الرئيس الجنرال برويز مشرف رئيسا لمدة خمس سنوات؟». وقاطعت أحزاب المعارضة الاستفتاء، قائلة انه غير دستوري. وذكر رئيس لجنة الانتخابات إرشاد حسن خان انه يوجد 60 مليون ناخب مؤهلين للتصويت بالموافقة أو الرفض في أي من مراكز الاقتراع التي يبلغ عددها 87 ألف مركز عبر أنحاء البلاد. ويعد استفتاء أمس هو ثالث استفتاء فى تاريخ باكستان فيما يعتبره مشرف بمثابة «استفتاء على استمرار الاصلاحات الشاملة التى يتبناها منذ وصوله للحكم فى الثانى عشر من شهر اكتوبر عام 1999». ووضعت الشرطة الباكستانية فى حالة استنفار لتأمين لجان الاستفتاء والتصدى لأى محاولات تخريبية، فيما قال ارشد حسن خان رئيس اللجنة الانتخابية العامة ان النتائج ستعلن تباعا عبر الاذاعة والتلفزيون فور اغلاق مراكز الاقتراع وبدء فرز الاصوات. واطلق نواب زادة زعيم التحالف من اجل استعادة الديمقراطية الذى يضم 15حزبا من بينها حزب الشعب الذى تقوده بنازير بوتو رئيسة الوزراء السابقة من الخارج والجناح الموالى فى حزب الرابطة لنواز شريف رئيس الوزراء المخلوع والمنفى نداء جديدا من مدينة لاهور للناخبين لمقاطعة الاستفتاء. وفي خطوة تزامنت مع الاستفتاء أعلنت بوتو التي تعيش حاليا في المنفى، عن عودتها السياسية الى باكستان. وأكدت بوتو التي تسلمت رئاسة الحكومة مرتين في التسعينيات لصحيفة «ذا نيوز» انها ستترشح الى الانتخابات التشريعية المرتقب اجراؤها في اكتوبر المقبل حتى وان تعرضت للتوقيف والسجن. وتقود بوتو الحزب الشعبي الباكستاني من الخارج بعد رحيلها للعيش في المنفى في العام 1998 قبيل ادانتها بالفساد.الوكالات
