رأى مسئولون عرب ان رئيس السلطة الفلسطينية ياسر عرفات سيواجه قريبا اختبارا صعبا يتمثل في مدى قدرته على وقف العمليات الاستشهادية، التي تعتبرها واشنطن «ارهابية» بعد ان وافقت اسرائيل تحت ضغط امريكي، على رفع الحصار المفروض عليه في الايام القليلة المقبلة. وفي تصريح لوكالة «فرانس برس»، قال مسئول عربي طلب عدم كشف هويته ان «الضغوط الامريكية الاخيرة على اسرائيل جاءت نتيجة للموقف الحازم الذي ابداه ولي العهد السعودي للرئيس الامريكي جورج بوش خلال لقائهما الاخير والذي قدم خلاله الامير عبد الله في المقابل تعهدا عربيا بالعمل على وضع حد للعمليات الاستشهادية». واضاف المصدر نفسه ان عرفات سيواجه بذلك اختبارا حقيقيا يتمثل في التصدي لما تعتبره الولايات المتحدة «ارهابا» وتتوقف على نتائجه امكانية اطلاق عملية للتسوية السياسية بين الاسرائيليين والفلسطينيين يسعى اليها العالم العربي.وأوضح ان الرئيس الامريكي «يدفع ثمنا سياسيا داخليا مقابل قيامه بممارسة الضغوط على رئيس وزراء اسرائيل ارييل شارون ولهذا فهو بحاجة الى مثل هذا التعهد العربي الذي دعا اليه في الاسابيع القليلة الماضية اكثر من مرة»، وفي اشارة لطلب نبذ العنف. وكشف المسئول العربي انه «في هذا الاطار، سيسمح نجاح عرفات في السيطرة على الفصائل الفلسطينية المسلحة التي تلجأ الى العمليات الاستشهادية، باطلاق هذه العملية السياسية وسيعطي الادارة الامريكية ورقة ضغط فعالة على شارون». وذكر المسئول نفسه بأنه «اذا كان عرفات في الماضي لم ينجح في اقناع المجتمع الدولي بانه يبذل جهودا جادة من اجل وضع حد للعمليات الاستشهادية، فانه اليوم مطالب من العالم الغربي ومن الدول العربية المعتدلة بان يكون اكثر حزما ازاءها». أ.ف.ب