ـ أخذت المناقشات التي جرت بعد حديث الكتاب الثلاثة منعطفاً آخر، تمثل فيما يمارسه الصحفيون في كل تجمع من الشكوى والتذمر من الممارسات المؤسساتية وطرحت أفكار تدعو إلى خلق حالات تتجاوز الحواجز والعوائق. ـ الدكتور يوسف الحسن اشار إلى ان اللغة ليست ضرورية في فتح أبواب الحوار، وأشار إلى ان الروس تحاوروا مع الغرب وهم لا يتقنون لغتهم في الحرب العالمية الثانية. ـ محيي الدين اللاذقاني أطلق ملاحظة قال فيها اننا نستمتع منذ يومين ونصف بالخطاب الاعلامي وتجني الغرب، ونحن ليس لدينا خطاب اعلامي وكل ما يقوله الغرب عنا صحيح، فلا سلطة رابعة لدينا، ولا حرية، نحن أسرى التقاليد، علينا مواجهة النفس ويجب ان يلتقي الخطان الشعبي والرسمي. ـ جمهور الحاضرين اعجبتهم فكرة «إعلام حك الظهر» التي طرحها الكاتب داود الشريات والذي قال فيها: اننا مرضى بالهرش وحك الظهر. ـ لوحظ ان الأمريكيين الذين قالوا كلمتهم ومضوا رفضوا ان يلتقوا أحداً حتى تحت شعار الحوار مع الغرب الذي يتبناه المنتدى، مثلما رفضوا البقاء وغادروا دون ان يستمعوا للعرب، وصرح أحد الحضور كيف سيفهموننا أو يقتنعون بنا إذا رفضوا الاصغاء. ـ تساءل كثيرون لماذا لم يرد أحد على ما قاله بن برادلي أمس عندما ذكر «انكم كعرب أكثر خبرة في التفجيرات منا نحن الأمريكيين» والتي تجاوزتها الترجمة بعد ان فقدت متابعته. ـ حظي الاوروبيون بتفاعل عربي جيد وخاصة اريك رولو الذي أثار لدى العرب مشاعر الامتنان لموقفه وللصدق الذي تحدث به، وافتقد المنتدون اليوم روحه المرحة التي سادت جلسة أمس. ـ لوحظ ان ما قدمه الأمريكيون أمس كان تسويقا لشخصية الرئيس بوش حتى مع اعتراف بن برادلي بأنه لم ينتخبه، كما لوحظ ان الخطاب الأمريكي بالذات برادلي حاول ان يقول ان حرب الخليج قضت على العراق وانه لن يعود، وتساءل الجميع اليوم ماذا قصد بذلك التسريب، وعندما حاولوا البحث عنه لتقصي المعنى كان قد غادر الامارات لاحقاً بزميله فريدمان هرباً من المقابلات واللقاءات والحوارات. ـ الكثيرون كانوا يترنحون بما طرحه الغربيون من مشكلة حوار الحضارات وتناقلوا مقولة اريك رولو: لم يكن هناك خطأ تاريخي بل غش إعلامي ونصب سياسي». ـ تراجع ظهور النساء في اليوم الثاني كما تراجعت نسبة الحضور بشكل عام.