في سابقة برلمانية هدد رئيس مجلس الشعب المصري الدكتور فتحي سرور أمس بوقف جلسات البرلمان الى أن يلتزم النواب بالحضور، وقام بتعليق الجلسة لتغييب، غالبية أعضاء المجلس.ونقلت وكالة انباء الشرق الاوسط عن سرور قوله «لوحظ خلال الفترة الاخيرة تغيب عدد كبير من الاعضاء عن حضور الجلسات وهذا يخل بصورة المجلس أمام الرأي العام وهي ظاهرة مخالفة للدستور». واضاف «النواب أنتخبوا من الشعب لكى يحضروا وليس للغياب والتأخير عن جلسات المجلس». ويحصل الاعضاء على بدلات مادية مقابل حضور الجلسات. وقالت المصادر انه يحق لسرور رفع الجلسات الى اجل غير مسمى كما هدد ولكنه لا يستطيع ذلك من الناحية العملية حيث لا يزال امام المجلس العديد من مشروعات القوانين التي يتعين عليه البت فيها قبل انتهاء دورته الحالية في اوائل يوليو. وكان الدكتور سرور قد وقف على باب قاعة البرلمان ولاحظ وجود قلة من النواب لا يتجاوز عددهم 30 نائبا من بين عدد نواب البرلمان 452 نائبا وجلس على المنصة وأطلق عباراته الساخنة للنواب قبل أن يغادر القاعة في الوقت الذي التزمت فيه الحكومة بالحضور ممثلة في كمال الشاذلي وزير شئون البرلمان والدكتور يوسف والي نائب رئيس الوزراء ووزير الزراعة ود. مدحت حسانين وزير المالية. سارع رؤساء لجان البرلمان الى فض اجتماعاتها الصباحية وانصرف النواب الى داخل القاعة بينما هرع النواب هواة الجلوس في البهو الفرعوني الى داخل القاعة لاحتواء الأزمة ومن بين المقترحات المطروحة للتطبيق توقيع النواب في كشوف الحضور والانصراف داخل القاعة بدلا من خارجها لالزام النائب بالحضور. وقال الدكتور سرور عند عودته لرئاسة الجلسة بعد افتتاحها انه سيضطر الى اعلان تعطيل جلسات البرلمان الى أجل غير مسمى لو تكررت ظاهرة الغياب وقال سوف أعلن هذا التأجيل لو تكرر وأنا أعني ما أقول وسوف تتحملون أمام الرأي العام المسئولية جميعا. وأضاف سرور موجها حديثه للنواب لقد انتخبتم للحضور وليس للغياب وأن ظاهرة الغياب ظاهرة تخالف الدستور وتعطل أعمال المجلس وهي ظاهرة غير صحية واخلال بالواجبات البرلمانية وتخل بصورة البرلمان أمام الرأي العام.