تضاربت الأنباء مجدداً حول ضربة أمريكية محتملة للعراق قالت بغداد انها ليست قلقة بشأنها معتبرة ان التحدث عن عودة المفتشين، الدوليين سابق لأوانه.وأكد اثنان من كبار مسئولى الادارة الأمريكية أن وزارة الدفاع الأمريكية البنتاجون تضع حاليا الرتوش الأخيرة لخطة عسكرية لغزو العراق ربما فى الصيف الحالى فيما ذكر البيت الأبيض الأحد ان الرئيس الأمريكي جورج بوش ليس لديه على مكتبه خطة عسكرية للاطاحة بالرئيس العراقي صدام حسين، وان كان اقصاؤه هدفاً سياسياً ذا أولوية. ونقلت امس صحيفة بوسطن جلوب عن هذين المسئولين أن كبار معاونى وزير الدفاع دونالد رامسفيلد يودون أن تبدأ الحملة العسكرية فى وقت مبكر عما اشارت اليه تقارير سابقة من أن العملية لن تتم سوى فى الخريف المقبل أو نهاية العام الحالى بسبب التزامات القوات الأمريكية فى مناطق أخرى، واشارت الى تصاعد مؤيدى هذا التوجه فى البنتاجون رغم مخاوف وزارة الخارجية من العواقب التى قد يتركها الغزو فى العالم العربى. واشار المسئولان اللذان طلبا عدم الكشف عن هويتهما فى تصريحات خاصة لصحيفة بوسطن جلوب الى أنه رغم التعقيدات الواضحة بما فى ذلك القتال المستمر بين الاسرائيليين والفلسطينيين ومحاولات وزارة الخارجية اقناع الطرفين بوقفه فان الاقتراح الخاص بتقديم موعد الحملة ضد العراق سيقدم للرئيس جورج بوش فى غضون أسابيع قليلة. وأوضحت بوسطن جلوب أن كبار معاونى رامسفيلد بما فى ذلك نائب وزير الدفاع بول ولفزواتز ووكيل وزارة الدفاع دوجلاس فيث يرون أن تاريخ صدام حسين الخاص بتخزين أسلحة الدمار الشامل واستخدام الأسلحة الكيماوية ومحاولة اخفاء المواد عن مفتشى الأمم المتحدة تثبت أنه يمثل خطرا على المنطقة وعلى الولايات المتحدة. من جانبها قالت صحيفة «الاندبندنت» البريطانية أمس ان الرأي السائد بين العسكريين وصناع القرار فى الولايات المتحدة يميل الى الاعتقاد بان واشنطن لن تحظى بالدعم الدولى المناسب اذا ما قامت بضرب العراق فى الوقت الحالى. واضافت الصحيفة انه انطلاقا من هذه الرؤية فقد تقرر تأجيل الضربة العسكرية الى العام المقبل وذلك لضمان تأييد دول اخرى الى جانب تأييد بريطانيا التى تبدو الحليف الوحيد المستعد لخوض غمار المعركة حاليا . وكان اري فلايشر المتحدث باسم البيت الابيض قد أفاد الليلة قبل الماضية ان وزارة الدفاع «البنتاجون» لديها «خطط طوارئ متعددة» للتعامل مع العراق لكن بوش لم يتخذ قرارات بشان مسار التحرك الذي يتعين القيام به. واضاف فلايشر «ليست لديه خطة على مكتبه. وعلى الجانب العراقي قال طارق عزيز نائب رئيس الوزراء العراقي أمس ان بلاده مستعدة للدفاع عن نفسها ضد أي هجوم أمريكي انه «من السابق لاوانه» التحدث عن عودة المفتشين الدوليين لنزع الاسلحة الى العراق. وقال عزيز للصحافيين ردا على سؤال حول معلومات صحافية مفادها ان العراق يستعد لقبول عودة المفتشين انه «من السابق لاوانه التحدث عن ذلك». واضاف ان «الحوار (بين العراق والامم المتحدة) سيستأنف الاربعاء ولننتظر النتائج». وكان المسئول العراقي يتحدث الى الصحافيين بعد وضع الحجر الاساس لمتحف ونصب سيقامان قرب العامرية في بغداد حيث قتل اكثر من 400 عراقي في غارة امريكية في فبراير 1991 خلال حرب الخليج. وفي اشارة الى التهديدات الامريكية باطاحة نظام الرئيس صدام حسين اكد عزيز انه «يبدو انها تريد استئناف عدوانها الواسع ضد العراق وارتكاب جريمة جديدة كتلك التي ارتكبت في هذا الملجأ في 1991». واضاف ان «الشعب والادارة في العراق مستعدان للدفاع عن البلاد وسيادتها. والشعب العراقي يدعم قيادته وانه مستعد للدفاع عنها ضد اي عدوان واي تدخل اجنبي في شئون البلاد». وتابع انه «يمكن لجورج بوش رئيس الولايات المتحدة اتخاذ قرارات تتعلق ببلاده لكن لا يحق له وليس له القدرة على تغيير اي شيء خارج بلاده خصوصا في بلدنا الشجاع». الوكالات
