طالبت الصين اسرائيل أمس بالتنفيذ الفوري لقرارات مجلس الأمن دون شروط فيما استقبل رئيسها جيانج زيمين ورئيس وزرائه جو رونجي رئيس الوزراء اللبناني رفيق الحريري. فقد أعلن تأييد بلاده لقضية الشعب الفلسطيني ودان في الوقت نفسه تعنت اسرائيل ورفضها تنفيذ قرارات الامم المتحدة واعادة احتلالها للاراضي الفلسطينية ومحاصرة رئيس السلطة الفلسطينية ياسر عرفات. وذكرت وكالة أنباء الصين الجديدة (شينخوا) أن الرئيس زيمين أكد موقف بلاده ازاء القضايا الفلسطينية والعربية خلال اجتماعه مع رئيس الوزراء اللبناني الزائر رفيق الحريري. وأوضحت الوكالة أن زيمين أعرب عن «تأييد حكومة الصين وشعبها بحزم القضية العادلة للفلسطينيين والعرب». وأضافت أنه «دان اسرائيل لرفضها تنفيذ قرارات الامم المتحدة وغزوها للاراضى الخاضعة للسيطرة الفلسطينية وتقييد حرية الرئيس ياسر عرفات الصديق القديم للشعب الصيني».ومضت الى تأكيد زيمين «ان الصين باعتبارها عضوا دائما في مجلس الامن الدولي ستواصل بذل الجهود لتحقيق سلام عادل ودائم في منطقة الشرق الاوسط». وأشارت الى أن الحريري الذي يقوم بزيارة رسمية تستغرق ثلاثة ايام للصين بدعوة من رئيس مجلس الدولة الصيني تشو رونج جي أطلع الرئيس زيمين على تطورات الوضع في الشرق الاوسط. من جهته كرر رئيس الوزراء الصينى جو رونجى الاعراب عن قلق الحكومة الصينية العميق من الموقف المتصاعد التوتر فى الشرق الاوسط وطالب اسرائيل بقوة بأن تنفذ فورا وبدون شروط قرارات مجلس الامن المعنية وتسحب قواتها من المناطق الفلسطينية فى أقرب وقت ممكن. جاء ذلك أثناء اجتماعه مع رئيس الوزراء اللبنانى. وقد أحاط رئيس الوزراء اللبنانى نظيره الصينى أثناء المحادثات بتطورات الموقف بالمنطقة مبديا الامل فى أن تقوم الدول الكبرى مثل الصين بدور ايجابى لدفع الاستئناف المبكر لمفاوضات السلام. ومن جانبه قال رئيس الوزراء الصينى أن اسرائيل تجاهلت نداءات المجتمع الدولى من أجل السلام بغزوها لمناطق كبيرة من تلك الواقعة تحت السيطرة الفلسطينية وبحصارها للرئيس ياسر عرفات وبتصعيدها للتوتر على الحدود بينها وبين لبنان. وذكر رونجى أن الحقائق أثبتت أن مقابلة العنف بعنف أكبر ليس هو السبيل لانهاء النزاع وانما السبيل الوحيد السليم والفعال لحل مشكلة الشرق الاوسط برمتها يكمن فى تنفيذ قرارات الامم المتحدة ومبدأ مبادلة الارض بالسلام من خلال المفاوضات السياسية. وأعرب رونجى عن أمله المخلص فى أن تتوحد الدول العربية لمواجهة القوى الخارجية المناوئة مؤكدا أن الصين ستواصل السعى مع المجتمع الدولى من أجل تخفيف التوتر الحالى ومن اجل دفع التوصل الى حل عادل ورشيد لمشكلة الشرق الاوسط. الوكالات