اتفقت المملكة العربية السعودية والولايات المتحدة الأمريكية على مواصلة مساعيهما من أجل ارساء السلام في الشرق الأوسط، وذلك في ختام زيارة ولي العهد السعودي الأمير عبدالله بن عبدالعزيز لواشنطن. وقد عبر الامير عبدالله في اتصال هاتفي اجراه مع بوش عن شكره «على مساعيه الجادة التي ادت الى انفراج الازمة في منطقة الشرق الاوسط». وكان ولي العهد السعودي يشير الى قرار اسرائيل رفع الحصار المفروض منذ 29 مارس على الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات في رام الله وسحب قواتها من هذه المدينة في الضفة الغربية بواسطة امريكية. من جانبه قال الأمير سعود الفيصل وزير خارجية السعودية في مؤتمر صحفي بثته شبكة «سي ان ان » الاخبارية الأمريكية في ساعة مبكرة من صباح أمس ان الرئيس الأمريكي جورج بوش والأمير عبدالله بن عبدالعزيز ولي عهد السعودية أكدا انهما سيظلان يشاركان ويحثان علي اتخاذ خطوات ملموسة في هذا الشأن وانهما سيسعيان من أجل أن يتم التحرك بأسرع ما يمكن نحو التفاوض بشأن تسوية سلمية وأعرب عن أملهما في أن ينبذ جميع الأطراف العنف كوسيلة لحل النزاعات السياسية. وقال اننا نعرب عن تقديرنا للجهود المكثفة التي بذلها الرئيس بوش وادارته من أجل الخروج من المأزق الراهن في أزمة الشرق الأوسط. وأشار الى ان بوش وعبدالله أعربا عن أملهما في أن يكون ذلك بمثابة خطوة نحو اجراء مفاوضات سياسية تؤدي الى تحقيق سلام شامل وعادل في المنطقة، ووعدا بالاستمرار في المشاركة والتعاون لتحقيق هذا الهدف. وقال الأمير سعود الفيصل لقد وجدنا ان الرئيس بوش يشارك تماماً وبحسب ما يمكن فعله وانه عازم على مواصلة جهوده وان الحكومتين السعودية والأمريكية تريان أن انسحاب القوات الاسرائيلية من المناطق المحتلة يمثل خطوة أولى مهمة للخروج من المأزق الراهن. وأضاف وأننى أود التأكيد أيضا على أن كسر هذا المأزق يتطلب تحركا سريعا نحو التفاوض بشأن تسوية سياسية دائمة ولذلك يتعين اغتنام الفرصة المتاحة حاليا للتحرك للأمام ونأمل أن تتحلى جميع الأطراف بالحكمة وأن تسرع التحرك نحو السلام. وردا على سؤال بشأن مشكلة كنيسة المهد فى بيت لحم قال الأمير سعود الفيصل ان المحادثات جارية فى هذا الشأن ونأمل فى ان يتم التوصل لحل فعال وسريع لهذه المشكلة بالاضافة الى حل لمشكلة الوضع فى رام الله. وفى معرض رده على سؤال بشأن قضية مقتل وزير السياحة الاسرائيلى رحبعام زئيفى قال الأمير سعود الفيصل ان ما فهمناه هو أن المسئولين عن مقتل وزير السياحة الاسرائيلى سيتم وضعهم تحت حراسة قوات بريطانية أو أيرلندية ولكى يحدث ذلك يتعين اقامة مكان لهم، وقد علمنا أن الحكومة البريطانية تعمل بجدية لنقل الأفراد الذين سيتولون هذه المهمة وكذلك المعدات والآلات ومواد البناء وأعتقد أن ذلك سيحدث خلال 24 ساعة تقريبا. وردا على سؤال عما تردد عن احتمال شن هجوم أمريكى ضد العراق قال الأمير سعود الفيصل ان ما سمعناه من الادارة الأمريكية علانية هو انه ليست هناك خطة لذلك، ولقد سبق أن أوضحنا الموقف السعودى بشأن هذه المسألة عدة مرات كماصدر عن مؤتمر القمة العربى الذى انعقد فى بيروت قرار بأن العراق لن يكرر ما فعله فى الثانى من أغسطس عام 1990 وأنه سينفذ قرارات مجلس الأمن بالكامل. وأضاف الفيصل ان ما نبحثه الآن مع وزير الخارجية الأمريكى هو مسألة السماح للمفتشين بالتأكد من عدم وجود أسلحة دمار شامل فى العراق ولكى نعرف ما اذا كان العراقيون يرغبون فى فعل ذلك فإنه يتعين منحهم فرصة لنرى ما اذا كانوا سينفذون ما وعدوا به أم لا. وقال وزير الخارجية السعودى اننا نأمل فى أن ينفذ العراق قرارات مجلس الأمن حتى يمكن رفع المقاطعة عنه ولكى يعود شعب العراق الى ممارسة شئون حياته بصورة طبيعية وهذا أمر يستحقه. الوكالات
