رغم اتفاق على اجلاء 15 مدنياً من المحاصرين علق الفلسطينيون المفاوضات مع الاسرائيليين حول كنيسة المهد إلى حين قبول الاحتلال بادخال الطعام للمحاصرين ووقف عمليات القنص التي قتلت أمس شهيداً جديداً من حركة فتح كان يجمع الأعشاب للأكل وأصابت اثنين آخرين. وأعلن رئيس الطاقم الفلسطيني المفاوض بشأن حصار كنيسة المهد صلاح التعمري أمس الاثنين ان الجانب الفلسطيني جمد المفاوضات مع الاسرائيليين احتجاجا على رفضهم ادخال الطعام ومواصلة عمليات القنص. وقال وزير شئون الاستيطان ورئيس الطاقم المفاوض بشأن حصار كنيسة المهد صلاح التعمري لوكالة فرانس برس «اننا جمدنا المفاوضات مع الطرف الاسرائيلي احتجاجا على رفضهم ادخال الطعام واحتجاجا على كافة الممارسات الاسرائيلية ومنها الاستمرار باطلاق النار من قبل القناصة واستهداف المحاصرين». وتابع التعمري «بدون تعهد رسمي بوقف القنص وادخال الطعام للمحتجزين لن نعود للمفاوضات». وقال التعمري بأنه لا يستبعد اقدام القوات الاسرائيلية على اقتحام الكنيسة وأشار إلى انه خلال اجتماع استمر خمس ساعات مع الوفد الاسرائيلي طالب الوفد الفلسطيني بتعهد بعدم حل أزمة الكنيسة بالعنف ولكن تم رفض ذلك. وكان الجيش الاسرائيلي أعلن ان جنديا من قواته قتل أمس بالرصاص مسلحا فلسطينيا في مجمع الكنيسة. وقال مصدر فلسطيني ان الشهيد هو نضال عبيات (28 عاما) وذكر ان قناصا اسرائيليا قتله أثناء وقوفه في حديقة الكنيسة خلال جمعه الأعشاب لطهيها. وصرح المصدر الفلسطيني بأن عبيات عضو في كتائب شهداء الأقصى التابعة لحركة فتح التي يتزعمها الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات. وقالت المصادر أن عبيات هو أحد قادة كتائب شهداء الاقصى في مدينة بيت لحم، وانه كان أحد أهم المطلوبين الذين تطالب السلطات الاسرائيلية بتسليمهم. وقال متحدث باسم الجيش الاسرائيلي ان جندياً أطلق النار على عبيات لأنه كان مسلحاً وذكر انه بعد اطلاق النار على عبيات فتح مسلحون فلسطينيون داخل الكنيسة النار على قوات اسرائيلية قريبة. ونقلت جثة عبيات بعيداً في سيارة اسعاف تابعة للجيش الاسرائيلي. وأكدت مصادر فلسطينية ان اثنين من المواطنين المحاصرين داخل كنيسة المهد في بيت لحم أصيبا فجر أمس بجراح خطيرة نتيجة اطلاق النار عليهما من قبل قناصة الاحتلال. والمصابان هما محمد أبولين (27عاما) من سكان مخيم الدهيشة وأيمن درويش (21 عاما) من سكان بلدة الخضرا وتم نقلهما إلى المستشفى. وكان مصدر فلسطيني أعلن من داخل كنيسة المهند ان خمسة عشر مدنياً فلسطينياً سيتم اجلاؤهم بموجب اتفاق ابرم الاثنين، ولم تعط أي توضيحات أخرى حول هوية المدنيين المعنيين بحسب هذا المصدر الذي طلب عدم ذكر اسمه. وقال الفلسطيني انه ونحو 30 آخرين تريد اسرائيل اعتقالهم قد يوافقون على النفي إلى الخارج لانهاء المواجهة وقال الناشط: سنلتزم بأي قرارات يتخذها الرئيس ياسر عرفات مهما كانت صعوبتها. وقال الفلسطيني: سيفرج عن 15 اليوم (أمس) بموافقة الرئيس ياسر عرفات وبالاتفاق مع الأمريكيين والبريطانيين.