أفاد مصدر امني فلسطيني ان الدبابات الاسرائيلية توغلت لعشرات الامتار في الاراضي الخاضعة للسيطرة الفلسطينية قرب معبر صوفا الخاص بمواد الاسمنت في رفح جنوب قطاع غزة الذي يتأهب سكانه لعدوان واسع في أية لحظة. وأكد المصدر ان «دبابات وجرافات عسكرية توغلت لعشرات الامتار في الاراضي الخاضعة للسيطرة الفلسطينية قرب معبر صوفا في رفح جنوب قطاع غزة». وأوضح ان عملية التوغل «تمت وسط اطلاق كثيف للنيران تجاه المواطنين وقامت القوات الاسرائيلية بعملية تجريف في اراضي المواطنين». من جهة ثانية افاد مصدر امني ان «الجيش الاسرائيلي قام بعملية تفتيش في سيارات المواطنين على مفترق الشيخ عجلين قرب مستوطنة نتساريم جنوب مدينة غزة وقام باعتقال احد المواطنين من السيارة التي كان تقله وافرج عنه بعد ثلاث ساعات». ويقول فلسطينيون قدموا من قطاع غزة إلى الأراضي المصرية الأيام الماضي، أن سكان القطاع ومسئوليه يتوقعون إجتياحا عسكريا إسرائيليا شاملا بين يوم وآخر، وربما بين لحظة وأخرى، (بما يفوق في ممارساته الوحشية وضحاياه ما شهدته مدن الضفة الغربية منذ(29 مارس) الماضي، بحكم الكثافة السكانية العالية لمدن وبلدات القطاع. ويشير الفلسطينيون الذين التقتهم «البيان» في مدينتي (العريش) و(رفح) الحدوديتين المصريتين، وبعضهم دخل مصر لتلقي العلاج. والآخر لزيارة الأهل والأبناء الذين يقيمون أو يدرسون في المدن والجامعات المصرية، إلى أن كافة توقعات وتحليلات القيادة والمسئولين الفلسطينيين، إضافة إلى المعلومات التي يتلقونها من مصادر داخلية ودولية، تخلص إلى أن حكومة الإرهابي (شارون) تنوي إنتهاز أية ظروف إقليمية أو دولية مواتية (ضرب الولايات المتحدة للعراق مثلا) لشن حملتها العسكرية على (غزة)، أو تستغل أية عملية من عمليات المقاومة الفلسطينية المشروعة ضد قوات الإحتلال ( وهو ما حدث بالفعل في عملية مستوطنة (أدوارا) شمال غربي الخليل، لترد عليها بإجتياح مدن وقرى القطاع. ويقول ضابط فلسطيني من غزة، أتى للعلاج في مستشفيات القاهرة، أن مواطني (غزة) مصرون على الدفاع عن مدينتهم حتى النهاية، وأعدوا العدة جيدا للعدوان الإسرائيلي المتوقع. وأضاف: هناك رغبة عارمة بين الناس لتكبيد قوات الاحتلال خسائر فادحة، خاصة بعدما شاهدوه من مجازر وحشية ضد إخوانهم في جنين ونابلس وباقي مدن الضفة. ويلفت الضابط الفلسطيني أن إسرائيل تحاول ترويع الفلسطينيين وإدخال اليأس في قلوبهم، عبر المجازر البشعة وتدمير المنازل وتجريف الزراعات، كما تستخدم (الحرب النفسية) للإيقاع بين الشعب وقيادته. ويقول: الذي لا يعلمه شارون وأركان حكومته أن الشارع الفلسطيني متوحد تماما الآن خلف الرئيس (عرفات) ولافرق بين السلطة أو فتح أو حماس أو الشعبية أو الجهاد.. فكلنا فلسطينيون، ولن يستطيعوا تخويفنا أو القضاء على روح المقاومة فينا. نحن نعرف قدرة إسرائيل، لكننا لا نخشاها. لأن قدرة الله أكبر، وقوة الإيمان تجعل الفرد فينا يواجه الدبابة الإسرائيلية، ولا يخشى الموت. وهذا هو سر إسطورة المقاومة في (جنين). ويقول مواطن آخر، أن أمراضا غريبة بدأت في الإنتشار بين أفراد الشعب الفلسطيني خلال الفترة الأخيرة، خاصة الأمراض الجلدية والإلتهابات في جميع أجزاء الجسم، ولا يجدي معها العلاج بالمضادات الحيوية أو الأدوية المعروفة ـ إن توافرت ـ ولذلك تنتقل عدواها من شخص إلى آخر بصورة مقلقة.