اعاد جيش الصهاينة الغزاة احتلال مدينة الخليل حيث قتل ثمانية من سكانها وأصاب 30 واختطف نحو مئة آخرين من بين نشطاء في المقاومة ودمر عدة مراكز أمنية وأبنية، مدنية زاعماً ان العدوان هذا يأتي رداً على العملية البطولية التي استهدفت مؤخراً مستوطنة ادورا. وقالت مصادر فلسطينية ان نحو 50 دبابة وآلية مدعومة بالمروحيات ووحدات من القوات الخاصة شاركت في هذا العدوان من أربعة اتجاهات والذي بدأ مثل الفجر بالتزامن مع غارات المروحيات اعقبتها اشتباكات مسلحة. وأكدت المصادر نفسها ان ثمانية فلسطينيين استشهدوا في هذا العدوان بينهم رجائي أبو شامي أحد نشطاء كتائب الأقصى التابعة لحركة فتح. وافاد شهود ان اعنف المواجهات المسلحة دارت في محيط مبنى في القسم الجنوبي من المدينة حيث جرح الجيش عنصرين من كتائب شهداء الاقصى قبل اعتقالهما عرف أحدهما وهو عمر نصر الدين. اما الشهداء الاخرون فهم عناصر من الشرطة ومدنيون عزل وفق المصادر ذاتها. وبسبب حظر التجول المفروض بقيت بعض الجثث في مكانها وتعذر التعرف عليها بالتأكيد. وجرح نحو ثلاثين من سكان الخليل البالغ عددهم 140 الفا بنيران الجيش الاسرائيلي خلال تبادل اطلاق النار مع فلسطينيين. وتعتبر الخليل اكبر مدن جنوب الضفة الغربية من حيث عدد السكان. وذكرت عدة منظمات انسانية دولية عاملة في الخليل ان سيارات الاسعاف الفلسطينية اضطرت الى الانتظار ساعات طويلة قبل الحصول صباح الاثنين على اذن من الجيش لاجلاء الجرحى الى المستشفيات. وأفادت مصادر طبية فلسطينية ان قوات الاحتلال الاسرائيلي استهدفت سيارات الاسعاف وطواقم الهلال الأحمر خلال توجهها لانقاذ الجرحى حيث فتحت قوات الاحتلال نيران أسلحتها باتجاهها مما أدى إلى تعطل عدد منها والحيلولة دون وصولها إلى أماكن الجرحى وتعريض حياتهم للخطر. وشن جنود الاحتلال عمليات مداهمة وتفتيش من منزل إلى منزل في المدينة وقامت بعمليات اعتقال واسعة في صفوف المواطنين طالبت ما يزيد على 100 شخص معظمهم من كبار السن والأطفال. وأفادت مصادر فلسطينية ان قوات الاحتلال قامت بعمليات تفجير ونسف أبواب المنازل خلال عمليات المداهمة والتفتيش كما قامت باقتحام عدد من المؤسسات المدنية وعاثت فيها فساداً. وقال شهود عيان ان الجيش الاسرائيلي استهدف منطقتين في المدينة وبدأ عملية تفتيش من منزل إلى منزل بحثاً عن مسلحين، كما سيطر على مباني السلطة الفلسطينية في المدينة وفرضت حظر التجول عليها. واوضح ناطق عسكري في بيان ان «هذا الاحتلال حصل اثر العملية التي استهدفت ظهر السبت مستوطنة ادورا الواقعة بالقرب من الخليل والتي قتل خلالها فلسطينيان اربعة اسرائيليين وجرحوا سبعة اخرين». واشار الى ان العملية ستكون «محدودة في الزمن» ولا «تستهدف السلطة الفلسطينية وانما البنى التحتية الارهابية فقط في هذه المدينة». ودخلت عشرات الدبابات ووحدات كوماندوس اولا الى المدينة من مداخل عدة وبدأت باحتلال المدينة الواقعة في جنوب الضفة الغربية. وتبعها عدد كبير من سلاح المشاة. وزعم الناطق بلسان جيش الاحتلال أمس انه تم خلال العدوان في مدينة الخليل اعتقال ثلاثة من المطلوبين من حركة حماس عثر بحوزتهم على حقيبتين من المتفجرات على حد زعمه. وأضاف الناطق ان العملية يقوم بها المشاة بصورة رئيسية مع دعم من المدرعات والطائرات الحربية. ونسب راديو اسرائيل لمصادر فلسطينية القول ان القوات الاسرائيلية فجرت مبنى مركز الخليل بعد العثور بداخله على مخزن للأسلحة والوسائل القتالية، لكن شهود العيان والمصادر الفلسطينية اكدت انه مبنى سكني مدني. وقال الشهود انه لم يتبق منزل واحد في الخليل لم يتعرض للقصف الاحتلالي خاصة وان شقي المدينة باتا تحت سيطرة جيش الاحتلال الآن، وقال المواطنون: لم يبق سوى (مقر المقاطعة) ومحيطها خارج العدوان الراهن على مدينة الخليل. وباشرت قوات الاحتلال تدمير المنازل والمباني والمنشآت وقد عرف منها حتى الان مقر الجمعية الخيرية الاسلامية التي تشمل داراً للأيتام. وفجرت قوات الاحتلال مبنى تلفزيون المستقبل المحلي الذي يبث في الخليل، وأكدت مصادر فلسطينية اعتقال مدير المحطة ونقله إلى جهة غير معلومة. وداهمت مدرسة محمد بن علي وبعد تفتيشها تمركز الجنود فوق أسطحها وقرب مربع سينيا وحولت المدرسة إلى ثكنة عسكرية. وحاصرت مسجد صلاح الدين وروضة للأطفال في بلدة (يطا) ولا تزال قوات الاحتلال تمنع الوصول إلى المباني المحاصرة فيما اقتحمت مستخدمة العنف منزل الشهيد نضال الفاخوري وأجبرت سكان العمارة كلها والتي يزيد عددهم على 60 بين رجال ونساء وأطفال على المكوث في غرفتين أسفل العمارة الواقعة في منطقة حارة الشيخ، وتقول مصادر محلية ان قوات الاحتلال اتخذت من الرجال والنساء في مختلف أحياء المدينة دروعاً بشرية. وأكدت المصادر قيام الغزاة بإعدام ثلاثة مواطنين بدم بادر بعد اصابتهم بجروح جراء اطلاق جيش الاحتلال النار عليهم.
